الاجتماع الرابع للجنة الوطنية لتتبع ومواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي

قدت اللجنة الوطنية لتتبع ومواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، صباح يومه الاثنين 26 يوليوز 2021، اجتماعها الرابع برئاسة السيد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وبحضور السيدات والسادة الوزراء وممثلي المؤسسات الدستورية والهيئات الأعضاء في هذه اللجنة. 

واستعرض  سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بصفته رئيسا للكتابة الدائمة للجنة الوطنية لتتبع ومواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، حصيلة عمل اللجنة الوطنية واللجان الدائمة المتخصصة المحدثة لديها واجتماعات الكتابة الدائمة للجنة، منذ دخول القانون الإطار 51-17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي حيز التنفيذ في 19 غشت 2019 إلى غاية شهر ماي 2021، والتي عقدت خلالها اللجنة الوطنية 3 اجتماعات، ومنسقو اللجان المتخصصة الدائمة اجتماعين واللجان المتخصصة الدائمة 26 اجتماعا والكتابة الدائمة 14 اجتماعا، بمجموع 45 اجتماعا تميزت أشغالها بمساهمة إيجابية لمختلف أعضائها، وبدرجات متفاوتة، مما مكن من بلورة اقتراحات وتصورات ساهمت في تدقيق الإجراءات والتدابير اللازم اتخاذها لتطبيق أحكام القانون الإطار.
وأبرز السيد الوزير، في هذا الصدد السيرورة التشريعية لتنزيل مشاريع القانون الإطار، والتي توجت بدخول القانون رقم 79.19 بتغيير وتتميم القانون رقم 73.00 القاضي بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، وكذا القانون رقم 01.21 القاضي بإخضاع الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لنظام المعاشات المدنية المحدث بموجب القانون رقم 011.71، حيز التطبيق، وذلك بعد المصادقة عليهما من لدن مجلسي البرلمان، كما توجت بمصادقة مجلس الحكومة على مشروع مرسوم رقم 2.20.468 بإحداث المجلس الوطني للبحث العلمي و مشروع مرسوم 2.20.472 بشأن دروس الدعم التربوي، وكذا مشروع مرسوم رقم 2.20.475 بتحديد قواعد اشتغال وأدوار ومهام جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ في علاقتها بمؤسسات التربية والتكوين، فضلا عن مشروع مرسوم رقم 2.20.474 يتعلق بالتعلم عن بعد، مبرزا، كذلك، مشاريع النصوص القانونية التي توجد في طور الدراسة وإبداء الرأي على مستوى القطاعات الثلاثة والتي تشمل الدفعة الثانية والثالثة من المخطط التشريعي والتنظيمي ستعرض على لجنة الشؤون القانونية قصد الدراسة واستكمال مسطرة المصادقة عليها.
وحول المنهجية المعتمدة في تنزيل أوراش القانون الإطار، أوضح السيد الوزير أنه تم إرساء نظام للقيادة والتتبع والتقييم واكبته عملية للتعبئة والتواصل مع الشركاء الجهويين حول مختلف المشاريع، وذلك من خلال عقد 12 لقاء جهويا، مع السلطات الترابية والمنتخبين والشركاء وأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بهدف التحسيس والتعبئة من أجل الإسهام في تنزيل البرنامج الوطني المنبثق عنها، والتأكد من تملك جميع الفاعلين على مستوى كل جهة لهذه المشاريع وضمان انخراطهم في تنزيل مقتضياتها، فضلا عن التقييم المرحلي لتنزيل البرنامج الجهوي لكل أكاديمية جهوية للتربية والتكوين 2022 على حدة، و كذا توقيع 7 اتفاقيات إطار للشراكة والتعاون مع بعض القطاعات الحكومية، و5 اتفاقيات إطار للشراكة والتعاون توجد في مسطرة التوقيع، فيحين 3 اتفاقيات إطار للشراكة والتعاون هي الأن في مراحلها الأخيرة. وتعتزم الوزارة يوم الأربعاء 28 يوليوز 2021 توقيع عقود نجاعة الأداء مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والبحث العلمي والمؤسسات الجامعية من أجل إرساء حكامة منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتعزيز الاستقلالية الفعلية لها في تنزيل حافظة مشاريع تفعيل أحكام القانون الإطار، بما سيضمن إرساء التخطيط الاسترإتيجي واقرار آلية للتتبع والتقييم وقياس الأداء والافتحاص بكيفية دورية، وكذا إقرار تدابير جهوية مرجعية، وخاصة حافظة المشاريع الجهوية والمخطط الجهوي لتنفيذ القانون- الإطار و البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات 2022-2024، ويستحضر، في الآن ذاته، مضامين النموذج التنموي الجديد الذي جعل من الرأسمال البشري محددا حاسما لنجاحه والذي يدعو إلى إحداث نهضة تربوية وتحول عميق للنظام التربوي.
وخلص السيد الوزير إلى أن إحداث اللجنة الوطنية لتتبع ومواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وإرساء هياكلها ولجانها المتخصصة الدائمة، قد مكن من الاشتغال وفق رؤية جامعة تستحضر في ممارسة مهامها الأهداف الكبرى للإصلاح. كما أدى اعتماد المقاربة التشاركية، لجميع الفاعلين واستطلاع رأي المؤسسات والهيئات المعنية في تنزيل الإصلاح سواء على المستوى الاستراتيجي أو القانوني، إلى تحقيق نتائج واعدة تحتاج إلى المزيد من التطوير والدعم، مشددا على أن تحقيق أهداف إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، في إطار من التكامل والتناسق والالتقائية والانسجام، مازال يحتاج إلى المزيد من الدعم والمؤازرة، في الجانب المتعلق بتعبئة الموارد الكافية والقارة وتوفير الوسائل اللازمة للتمويل وتنويع مصادره بإسهام الفاعلين والشركاء الآخرين، لا سيما بالنسبة لبعض المواد التي ترتبط بآجال زمنية محددة، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار في الدراسة والمصادقة على مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية التطبيقية للقانون الإطار، خصوصيات المشاريع التي تعتبر ركيزة أساسية لتحقيق أهداف الإصلاح ومواكبة تنزيل اتفاقيات الشراكة والتعاون مع القطاعات الحكومية المعنية، وتفعيل اللجان المشتركة وتتبع التنفيذ والتقييم المنتظم للنتائج المحصل عليها .


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.