قضية حامي الدين: توحد “البيجديين” وتعيد صراع المؤسسات للواجهة

علمت “بلبريس” أن قياديي حزب العدالة والتنمية عقدوا اتفاقا مع تنظيمات الحزب الموازية، لإبداع أشكال للتضامن مع القيادي بالحزب “عبد العالي حامي الدين”، يهدف التنسيق مع تنظيمات سياسية وحقوقية وطنية، تزامنا مع إستئناف جلسات المحاكمة من جديد مطلع السنة المقبلة.

وكشف مصدر “بلبريس” عن وجود اجتماعات ماراطونية  بين قيادات المصباح وأحزاب أخرى، إضافة إلى أعضاء حركة التوحيد والإصلاح التي يعتبر عبد العالي حامي الدين عضوا فاعلا فيها، ويخصص قيمة معتبرة من أجرته الشهرية لدعم ميزانيتها الخاصة، حيث يحتضن منزل عبد الإله بنكيران بشكل يومي تقريبا لقاءات ماراطونية، لقيادات حزبية، خاصة أحزاب الإستقلال والتقدم والإشتراكية.

ووفق ذات المصدر، فقد أنهت أزمة إعادة متابعة عبد العالي حامي الدين بتهمة “المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد” شهورا من القطيعة بين أعضاء الحزب وعبد الاله بنكيران، حيث شوهد خلال الأيام القليلة الماضية وزراء الحزب بالحكومة يزورون  بيت رئيس الحكومة السابق.

وكان سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، قد عبر مساء أمس السبت، عن تمسك جميع هيئات “حزب المصباح” ببراءة عبد العالي حامي الدين، اعتمادا على الأحكام القضائية السابقة، وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

وأضاف العثماني  في كلمته الافتتاحية في الجولة الأخيرة من ندوات الحوار الداخلي للحزب التي انعقدت بمراكش يومي السبت والأحد 15و16 دجنبر الجاري، أن حزب العدالة والتنمية سيواصل الدفاع عن عبد العلي حامي الدين، وسيعلن عن خطوات جديدة في هذا الاتجاه، مبرزا أن دفاع العدالة والتنمية على حامي الدين يأتي نظرا لأنه سبق البت في قضيته واستكملت كل مراحل التقاضي، كما أن هيئة الإنصاف والمصالحة أصدرت مقررا تحكيميا في هذه القضية.

من جهة أخرى، حذر العديد من المتتبعين والمختصين في الشأن القانوني من تبعات التصعيد والتشبث ببراءة عبد العالي حامي الدين من قبل حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، خاصة وأن “معركة الدفاع” عن حامي الدين يقودها الرجل الثاني في الحكومة والحزب المصطفى الرميد، الذي إستطاع إقناع جميع هيئات الحزب بقراءة قانونية لقرار المتابعة أمام محكمة الجنايات بفاس.

ويرى مراقبون أن “الوضعية الاعتبارية” لقادة حزب العدالة والتنمية بصفتهم أعضاء في الحكومة، تفرض عليهم التزام الحياد وإحترام الإستقلالية التامة للقضاء الذي يعتبر هو الآخر مؤسسة دستورية مستقلة، حيث يسود تخوف كبير بنشوب صراع بين المؤسستين الدستوريتين بشكل خفي قد يعرقل مسلسل الإصلاحات الكبرى التي إنطلقت مع دستور 2011.

وكان ائتلاف الجمعيات القضائية التي تضم كلا من الودادية الحسنية للقضاة، رابطة قضاة المغرب والجمعية المغربية للنساء القاضيات والجمعية المغربية للقضاة، قد استنكر خرجة الرميد غير محسوبة العواقب، والتي اصطف فيها إخوان عبد العالي حامي الدين ضد القضاء المغربي، رافعين شعار “لن نسلمكم أخانا”.

وقال بلاغ صادر عن قضاة المغرب إنه “على إثر ما تم تداولته من بلاغات وتدوينات عبر وسائل الاعلام، وكذا وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص قرار قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس المتعلق بقضية الضحية عيسى أيت الجيد، وما ترتب عنها من مسّ سافر وتطاول خطير على استقلال السلطة القضائية الذي يعد حقا مجتمعيا ، فإن قضاة المغرب يستغربون محاولة بعد الجهات إقحام القضاء في مزايدات سياسية وحزبية، بخصوص قضية معروضة على أنظار القضاء الذي يبقى له وحده وطبقا للقانون الاختصاص للبت فيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More

Inline
Inline