عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعها العادي يوم السبت 21 فبراير 2026 بالرباط، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، حيث خصصت أشغاله لتدارس جملة من المستجدات السياسية الوطنية والدولية، إلى جانب قضايا تنظيمية وحزبية. واستهل اللقاء، وفق ما أورده البلاغ، بكلمة توجيهية للأمين العام استحضرت دلالات شهر رمضان وما يحمله من قيم التضامن والتراحم، مع الإشارة إلى أوضاع المتضررين من الفيضانات الأخيرة، وكذا التطورات المأساوية في فلسطين.
وخلال الاجتماع، استمعت الأمانة العامة إلى تقارير حول أداء الحزب على المستويات الحكومي والبرلماني والتنظيمي قدمها كل من إدريس الأزمي الإدريسي، وعبد الله بووانو، وسعيد خيرون، قبل أن تفتح باب النقاش حول أبرز القضايا الراهنة. وفي هذا السياق، رفعت قيادة الحزب تهانيها بمناسبة حلول شهر رمضان إلى جلالة الملك، متمنية للشعب المغربي مزيدا من الخير، ومعبرة عن دعائها بأن يحمل الشهر انفراجا لغزة وفلسطين.
وعلى الصعيد الوطني، عبر الحزب عن تعازيه إثر الحادث الذي أودى بحياة أربعة من عناصر الأمن الوطني أثناء توجههم إلى أكادير لتأمين تظاهرة رياضية، مقدما مواساته لعائلات الضحايا ولمؤسسة الأمن الوطني. كما جدد موقفه بخصوص ملف الصحراء، مؤكدا مواصلة التعبئة خلف جلالة الملك، ومشيدا بما وصفه بحضور المغرب المتقدم قاريا بعد انتخابه عضوا بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.
دوليا، خصص البلاغ حيزا واسعا لتطورات الوضع في غزة، حيث عبرت الأمانة العامة عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني، منتقدة السياسات الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني، ومعتبرة أن الفلسطينيين يمارسون حقهم المشروع في الدفاع عن أرضهم. كما أدانت تصريحات منسوبة للسفير الأمريكي لدى إسرائيل، ووصفتها بالمستفزة لسيادة دول عربية.
وفي ما يتعلق بتداعيات الفيضانات، نوه الحزب بمجهودات الدولة ومختلف المتدخلين، مرحبا ببرنامج دعم المتضررين، وداعيا إلى توسيع لائحة الأقاليم المستفيدة وتحيينها لضمان الإنصاف. كما ثمن الإجراءات الحكومية المرتبطة بإصلاح الأراضي الجماعية لفائدة الجماعات السلالية، معتبرا أنها خطوة في اتجاه تبسيط المساطر وتعزيز الحقوق العقارية.
من جهة أخرى، أبدت الأمانة العامة انتقاداتها لتنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مشيرة إلى ما اعتبرته إشكالات مرتبطة بالمؤشرات المعتمدة ومعالجة الشكاوى. كما سجلت استياءها من طريقة تدبير ملفات تنظيم قطاع الإعلام والمجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن المشهد يتسم بالارتباك وغياب الانسجام.
وفي الشأن الاقتصادي، أشاد الحزب بمبادرات مجلس المنافسة في مجال التتبع والمراقبة وتفعيل الاختصاصات الزجرية، معتبرا أن أدواره تشكل ضمانة لتعزيز الشفافية ومحاربة الاحتكار. واختتم البلاغ بالإشادة بنجاح الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، والدعوة إلى مواصلة التعبئة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، في ظل ما وصفه باستمرار الاهتمام الشعبي بالحزب.