شهد دوار أولاد عبو بإقليم الجديدة، صباح أمس الأحد، حادث خسف أرضي مفاجئ بلغ عمقه حوالي 10 أمتار، ما أثار حالة من القلق في صفوف الساكنة المحلية.
وحسب معطيات متطابقة، فقد وقع هذا الخسف على مستوى ضاية “شعنون”، التي تستقبل مياه وادي فليفل القادم من مناطق دكالة والرحامنة، حيث برزت الحفرة بشكل مفاجئ تزامنا مع تراجع منسوب المياه خلال الأيام الأخيرة، وفق إفادات سكان المنطقة.
ويُعد الخسف الأرضي من الظواهر الجيولوجية التي تتمثل في انهيار مفاجئ أو تدريجي لسطح الأرض نتيجة وجود فراغات تحت التربة، غالبا ما تنشأ بفعل ذوبان الصخور القابلة للذوبان كالحجر الجيري، أو بسبب تسرب المياه وجرفها للتربة من الداخل، ما يؤدي مع مرور الوقت إلى إضعاف الطبقة السطحية وانهيارها. كما قد يرتبط حدوث هذه الظاهرة بتراجع منسوب المياه الجوفية أو بأنشطة بشرية كالحفر والاستغلال المفرط للموارد المائية.
في هذا السياق، أوضح الخبير في المناخ سعيد قروق، أنه حاليا لا تتوفر معطيات دقيقة تتيح تحديد الأسباب الحقيقية وراء هذا الخسف بشكل قطعي، مشيرا إلى أن التفسير يبقى في حدود الفرضيات العلمية.
وأضاف قروق أن من بين الاحتمالات المطروحة، وجود فرشة مائية ضمن منظومة جيولوجية خاصة، قد تكون ساهمت في إضعاف البنية التحتية للتربة. كما أشار إلى أن طبيعة المنطقة، التي تتميز بتربة صلصالية هشة تتأثر بشكل كبير بالرطوبة، قد تكون عاملاً مساعدا في حدوث الانهيار، خاصة في ظل التساقطات المطرية الأخيرة.
ولم يستبعد الخبير أيضا أن تكون التغيرات التي عرفتها التربة نتيجة تسربات مائية أو تحولات بنيوية في مناطق مجاورة، قد امتدت تأثيراتها إلى موقع الحادث، مبرزا أن بعض هذه العوامل قد تكون قديمة وظهرت آثارها فقط في الوقت الراهن.
وختم قروق تصريحه بالتأكيد على أن غياب معطيات دقيقة حول البنية الجيولوجية للموقع ومكان وقوع الحادث بشكل مفصل، سواء داخل المجال الحضري أو خارجه، يجعل من الصعب تقديم تفسير علمي دقيق في الوقت الحالي.