في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو ترسيخ الاستمرارية التقنية داخل المنتخبات الوطنية، أعلن فتحي جمال، المدير التقني الوطني، عن تعيين الإطار الوطني جمال بن يدر مدربًا للمنتخب الوطني الأولمبي، خلفًا لطارق السكتيوي، وذلك خلال ندوة صحفية احتضنها مقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وأكد المسؤول التقني أن هذا الاختيار يندرج ضمن رؤية تروم الحفاظ على التوازن داخل المنظومة التقنية، مشددًا على أن بن يدر يحظى بثقة كاملة من الإدارة، في ظل الرهانات المقبلة التي تنتظر الفئات السنية، والتي تتطلب، بحسب تعبيره، الاستقرار ومواصلة العمل القاعدي دون ارتباك.
وفي السياق ذاته، أوضح جمال أن اللجوء إلى مدرب أجنبي يظل خيارًا مطروحًا فقط في حال توفر كفاءة قادرة على تقديم قيمة مضافة حقيقية، مبرزًا أن التوجه الحالي لا يسير نحو تغيير الإطار التقني، بالنظر إلى أهمية الحفاظ على الانسجام داخل مختلف المنتخبات الوطنية.
ويأتي هذا التعيين في إطار مشروع أوسع لإعادة هيكلة الإدارة التقنية الوطنية، يقوم على مقاربة شمولية ترتكز على سبعة أقطاب أساسية، تشمل المنتخبات الوطنية، وتطوير الفئات السنية، وتكوين الأطر، وكرة القدم النسوية، إلى جانب مجالات الأداء، وكرة القدم داخل القاعة، والكرة الشاطئية، بهدف الرفع من مستوى الممارسة الكروية بالمغرب.
وشدد المدير التقني الوطني، خلال عرضه، على أن اللاعب يشكل محور هذه الرؤية، ما يفرض توفير بيئة متكاملة تواكب مساره من مختلف الجوانب، سواء التعليمية أو التأطيرية، بما يضمن تطوير مهاراته وتحقيق الاستمرارية في الأداء.
كما أبرز اعتماد مقاربة موحدة تشمل مختلف الفئات العمرية، من أقل من 15 سنة إلى أقل من 23 سنة، لضمان انسجام مسار التكوين وتفادي ضياع المواهب، مدعومة بإحداث خلية تقنية خاصة بالمنتخبات تتولى مواكبة المدربين بشكل تشاوري وتتبع مسار اللاعبين بدقة.
ونوه جمال، في ختام عرضه، بالدور الذي تضطلع به شبكة الكشافة داخل وخارج أرض الوطن، والتي ساهمت في توسيع قاعدة الاختيار، مؤكدًا أن جودة العمل القاعدي مكنت المغرب من تصدير كفاءاته إلى الخارج، في أفق تعزيز تنافسية الكرة الوطنية على المدى المتوسط والبعيد.