فيضانات الشمال تعيد تعويض الفلاحين إلى واجهة المساءلة البرلمانية

كشفت المجموعة النيابية لـحزب العدالة والتنمية عن تحرك برلماني عاجل على خلفية الأضرار الواسعة التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة، بعدما دعت إلى عقد اجتماع للجنة القطاعات الإنتاجية من أجل تدارس الإجراءات الاستعجالية الكفيلة بتعويض الفلاحين بالمناطق المتضررة، في سياق يتسم بتصاعد القلق حول قدرة السياسات العمومية على مواكبة آثار الظواهر المناخية القصوى.

وجاء هذا الطلب في مراسلة رسمية وجهها رئيس المجموعة النيابية، عبد الله بووانو، إلى رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، مبرزًا أن حجم التساقطات المسجلة بلغ مستويات غير مسبوقة وصلت إلى 150 ملم، وهو ما يمثل زيادة تناهز 35 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي المعتمد منذ تسعينيات القرن الماضي، وشمل على وجه الخصوص مناطق الشمال المغربي وغرب المملكة.

وتكشف الأرقام والمعطيات التي أوردتها المراسلة أن هذه التساقطات تحولت في عدد من المناطق إلى فيضانات وسيول جارفة، اجتاحت ما يفوق 110 آلاف هكتار من الأراضي الفلاحية، وهمّت أقاليم ومدنا من بينها القصر الكبير والقنيطرة وسيدي سليمان والعرائش وشفشاون وطنجة، ما يعكس اتساع رقعة الضرر وتعقّد تدبير آثاره.

وبحسب المجموعة النيابية، فقد أسفرت هذه الوضعية عن خسائر جسيمة في القطاع الفلاحي، تمثلت في إتلاف محاصيل على مساحات شاسعة، واقتلاع عدد مهم من الأشجار المثمرة، إضافة إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية، وهو ما عمّق هشاشة أوضاع الفلاحين، خاصة الصغار منهم، وفاقم معاناتهم الاقتصادية والاجتماعية في ظرفية تتسم أصلًا بارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف هوامش الربح.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *