فيضانات المغرب تربك إنتاج السيارات بأوروبا

تكبد مصنع أوتويوروبا، التابع لمجموعة فولكسفاغن، تراجعا لافتا في إنتاجه خلال يناير 2026، بعدما انخفض عدد السيارات المصنعة بنسبة 13 في المائة ليستقر عند 13,300 وحدة.

ويعزى هذا الانخفاض إلى اضطرابات لوجستية مرتبطة بسوء الأحوال الجوية في المغرب، ما أدى إلى تأخر وصول مكونات أساسية تدخل في تصنيع السيارات داخل المصنع البرتغالي.

وتسببت العواصف القوية في إغلاق ميناء طنجة المتوسط ليومين، وهو ما عطل حركة الشحن نحو أوروبا، خاصة المكونات الموجهة لتجميع طراز فولكسفاغن تي-روك بمصنع بالميلا.

ويعتمد المصنع على سلسلة إمداد دقيقة تنطلق من طنجة عبر مضيق جبل طارق نحو موانئ إسبانيا، قبل نقل القطع برا إلى البرتغال، ما جعل أي توقف في هذا المسار ينعكس مباشرة على وتيرة الإنتاج.

ورغم استئناف تدفق المكونات تدريجيا، تسعى إدارة المصنع إلى رفع نسق العمل خلال الأسابيع المقبلة لتعويض الخصاص المسجل.

وتزامنت هذه التطورات مع تراجع عام في إنتاج السيارات بالبرتغال بنسبة 7.8 في المائة خلال الشهر ذاته، بحسب معطيات الجمعية البرتغالية لصناعة السيارات، في حين سجل مصنع ستيلانتيس بمانغوالدي نموا طفيفا خلافا للاتجاه العام.

وتؤكد هذه الواقعة الأهمية المتزايدة للمغرب في سلاسل توريد صناعة السيارات الأوروبية، حيث أصبحت المصانع تعتمد بشكل وثيق على المكونات المصنعة بالمملكة وعلى بنيتها اللوجستية، ما يجعل أي اضطراب مناخي عاملا مؤثرا يتجاوز الحدود الجغرافية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *