قضت المحكمة الابتدائية بالرباط، الخميس، بعقوبات حبسية تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة بحق 18 مشجعا سنغاليا متهمين بافتعال أعمال شغب خلال نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي أقيم في منتصف يناير، فيما كانت النيابة العامة قد طالبت بعقوبات تصل إلى عامين.
وتجري المحاكمة بتهم الشغب التي تشمل أعمال عنف، استهداف قوات الأمن، إتلاف معدات رياضية، اقتحام أرض الملعب، وإلقاء المقذوفات.
وأوضح ممثل النيابة العامة خلال جلسة المحكمة أن المتهمين “تعمدوا تعطيل المباراة” و”ارتكبوا أعمال عنف بثت مباشرة على شاشات التلفزيون”.
كما أشار إلى أن الأدلة تستند إلى لقطات كاميرات المراقبة في ملعب الأمير مولاي عبد الله، بالإضافة إلى تقارير طبية توثق إصابات بين أفراد الأمن وموظفي الملعب، بينما تقدر الأضرار المادية التي لحقت بالملعب، الذي أعيد بناؤه قبل البطولة، بأكثر من 370 ألف يورو.
وأفاد ممثل النيابة أن أحداث الشغب بدأت عقب احتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع بعد إلغاء هدف للسنغال، حيث حاول مشجعو “أسود التيرانغا” اقتحام أرض الملعب لمدة تقارب 15 دقيقة، حتى أثناء استعداد اللاعب إبراهيم دياو لتسديد ركلة الجزاء التي أهدرها. كما ألقى بعض المشجعين مقذوفات، من بينها كرسي واحد على الأقل، على أرض الملعب، قبل أن يسجل باب غي هدف الفوز للسنغال في الوقت الإضافي.
من جانبهم، نفى المتهمون ارتكاب أي مخالفات أثناء المباراة، وفي بيانهم الختامي، أكدوا براءتهم معبرين عن أسفهم لما حدث، ومشددين على الروابط الأخوية بين الشعبين المغربي والسنغالي، وفق ما صرحت به محامية الدفاع نعيمة الكلاف، مشيرة إلى أن تسجيل الكاميرات لا يشكل دليلًا قاطعًا على إدانتهم.
وأضافت أن العقوبات التي سبق للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” فرضها على الاتحاد السنغالي بسبب سلوك المشجعين لا يمكن أن تكون سببًا لمحاكمتهم مرتين، مطالبة إما ببراءتهم أو بعقوبات بديلة.
من جهته، شدد مصطفى سيمو، محامي المدعين الذي يمثل 14 فردا من قوات الأمن، على أن عقوبات الاتحاد الإفريقي لا تعفي المتهمين من المسؤولية الجنائية، بل على العكس، تؤكد إدانتهم، لا سيما وأن السنغال لم تعترض على هذه العقوبات.
وكان “كاف” قد فرض في نهاية يناير سلسلة من العقوبات التأديبية، بما في ذلك غرامات مالية بلغت مئات آلاف اليورو على كلا الاتحادين بسبب سلوك غير رياضي وانتهاكات لمبادئ اللعب النظيف.