بنكيران يضع “شرطا وحيدا” لتزكية لخصم في انتخابات شتنبر

صورة تعبيرية في خضم الجدل الذي رافق قرارات التزكية داخل حزب العدالة والتنمية، خرج الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، للدفاع عن اختيارات القيادة الحزبية، معتبرا أن الاستقالات التي أعقبت الإعلان عن بعض الترشيحات لا ترقى إلى مستوى الحدث الذي حاول البعض تصويره، ورافضاً وصفها بـ”الزلزال” التنظيمي كما تم الترويج له.

وأكد بنكيران، خلال ندوة صحافية، صباح اليوم الإثنين بمقر حزب العدالة والتنمية بالرباط، أن الذين قرروا مغادرة الحزب بسبب عدم حصولهم على التزكية كان يفترض أن يضعوا مصلحة المشروع السياسي فوق الاعتبارات الشخصية، مشددا على أن الانتماء الحزبي لا ينبغي أن يكون رهينا بالحصول على مقعد برلماني أو منصب انتخابي.

واعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن جوهر العمل السياسي يكمن في خدمة القضايا العامة والدفاع عن المبادئ، وليس في السعي إلى المواقع التمثيلية، موجهاً انتقادات ضمنية لمن يربطون استمرارهم داخل التنظيم بتحقيق طموحاتهم الانتخابية.

وفي معرض حديثه عن الجدل الذي أثاره اختيار بعض الأسماء، دافع بنكيران بقوة عن تزكية عزيز الهناوي، معتبرا أن القرار كان صائبا بالنظر إلى حضوره في الساحة السياسية والمدنية، وإلى انخراطه المتواصل في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

وأوضح الأمين العام لـ”البيجيدي” أن ترشيحه جاء في سياق خاص بعد اعتذار عدد من الأسماء التي كانت مطروحة في وقت سابق، ما دفع الحزب إلى البحث عن بدائل يراها منسجمة مع توجهاته وخطه السياسي.

كما كشف بنكيران، عن توجه الحزب نحو توسيع دائرة الاستقطاب والانفتاح على شخصيات من خارج التنظيم، موضحا أن الحزب عرض الترشح على الصحافي سمير شوقي دون أن يشترط عليه الالتحاق رسمياً بالحزب.

وأشار أيضا إلى ترحيبه بإمكانية ترشح البطل العالمي مصطفى لخصم باسم الحزب، شريطة تسوية وضعيته القانونية والسياسية، وخاصة ما يرتبط بملفاته القضائية وعلاقته السابقة بحزب الحركة الشعبية.

وفي سياق ذي صلة، أكد مصطفى لخصم في وقت سابق أنه يبحث عن تزكية من حزب سياسي غير الحركة الشعبية، بعدما قرر الأمين العام للأخير، عدم تزكيته للانتخابات التشريعية المزمع إقامتها في الثالث والعشرين من شهر شتنبر من السنة الجارية.

وفي سياق تبريره لمنهجية إعداد اللوائح الانتخابية، أوضح بنكيران أن الأمانة العامة صادقت على نحو 70 في المائة من الترشيحات التي اقترحتها الهياكل المحلية، فيما احتفظت بحق التدخل في ما تبقى من الحالات، مبررا هذا التدخل بضرورة تصحيح بعض الاختلالات وضمان حضور كفاءات لم تنجح في الحصول على الدعم الكافي داخل الجموع العامة، إلى جانب الاستجابة لمتطلبات قانونية وتنظيمية تفرضها القوانين الانتخابية.

وأشار في هذا الإطار إلى أن إعداد اللوائح لا يخضع فقط لمنطق التصويت الداخلي، بل يتأثر أيضا بإكراهات تتعلق بتمثيلية النساء والشباب ومغاربة العالم، وهي شروط باتت تشكل جزءاً من الهندسة الانتخابية للأحزاب، مستحضرا مثال حزب الحركة الشعبية الذي حُرم من جزء من الدعم العمومي بسبب عدم استيفائه بعض الشروط المرتبطة بتمثيلية مغاربة الخارج، معتبراً أن هذه المعطيات تفرض أحياناً على القيادة الحزبية اتخاذ قرارات قد لا تحظى بإجماع محلي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *