برلمانية استقلالية تدعو وزير الصحة إلى زيارة تنكرية لبني ملال

وجّهت برلمانية انتقادات حادة وصريحة لواقع الخدمات الصحية في المناطق النائية، متخذةً من إقليم بني ملال نموذجًا صارخًا على الاختلالات البنيوية التي تعانيها المنظومة الصحية بالمناطق البعيدة عن المراكز الحضرية الكبرى.

أشارت البرلمانية إلى أن المراكز الصحية، التي من المفترض أن تكون الخط الأول للرعاية الصحية، باتت عاجزة عن أداء دورها بسبب الشُّح الحاد في الأطباء والممرضين والتجهيزات الأساسية. وأكدت أن غياب أجهزة التصوير بالأمواج فوق الصوتية (الإيكوغرافيا) من أغلب مراكز الصحة الحضرية والقروية بات واقعًا موثّقًا لا يمكن إنكاره، رغم ما يُعلَن من معايير ومتطلبات الجودة. وأضافت أن أزمة سيارات الإسعاف وتدهور حالة المباني يزيدان الأوضاع تعقيدًا، مُثمّنةً جهود التجديد الجزئي التي أُنجزت، غير أنها شدّدت على أن ما تبقّى من مرافق متهالكة لا يزال ينتظر الترميم، مستحضِرةً مناطق بعينها كولاد يوسف وولاد إسماعيل وأيت علي وغيرها.

 

وتوقفت المتحدثة عند ملف مستشفى القرب بقصبة تادلة بشكل خاص، معربةً عن أسف بالغ إزاء إهمال هذا المرفق الحيوي رغم المطالبات المتكررة والمراسلات الرسمية التي رُفعت إلى الجهات المختصة. وأوضحت أن مستشفى القرب، في أي منظومة صحية سليمة، يجب أن يضم على الأقل أربعة تخصصات أساسية هي: الطب العام، وطب الأطفال، والجراحة العامة، والتوليد. غير أنها لفتت إلى أن هذه التخصصات الأربعة غائبة جميعًا عن المستشفى المذكور، مطالبةً بافتتاحه بحد أدنى من التخصصين أو الثلاثة، وإن تعذّر ذلك فإعادة تسميته وتحويل المرضى مباشرة نحو مستشفى بني ملال، بدلًا من الإبقاء على وضع يوهم بتقديم خدمة غير موجودة فعليًا.

وفي ختام مداخلتها، طالبت البرلمانية الوزير بتكرار زيارته لمستشفى بني ملال، لكن هذه المرة بصورة غير رسمية ومتنكّرة، حتى يقف على الواقع الحقيقي بعيدًا عن البروتوكول والاستقبالات الرسمية، مستشهِدةً بمقولة متداولة في المنطقة تصف صعوبة الوصول إلى المستشفى. وأشارت إلى أن المستشفى المذكور يعاني من إشكاليات مزمنة ومتراكمة منذ عام 2019 دون أن تُعالَج بشكل جدي، داعيةً إلى تدخل عاجل وفعلي لا إلى وعود تظل حبرًا على ورق.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *