المقررة الأممية المعنية بالتعذيب تُلغي زيارتها إلى المغرب (مصدر)

كشفت مصادر خاصة لـ”بلبريس” أن المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة، أليس جيل إدواردز، ألغت زيارتها المرتقبة إلى المغرب، التي كانت مبرمجة خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 19 يونيو الجاري، بعدما كانت تستهدف تقييم عدد من الملفات المرتبطة بحقوق الإنسان وظروف الاعتقال وإدارة العدالة الجنائية.

ومن المتوقع حسب المصادر نفسها، فإن قرار إلغاء الزيارة جاء بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج الزيارة وترتيباتها، بعد سلسلة من المشاورات التي سبقت الموعد المحدد لها بين مختلف الأطراف المعنية.

وكان من المرتقب أن تشمل الزيارة لقاءات مع مسؤولين حكوميين وممثلين عن قطاعي العدل والأمن وإدارة السجون، إلى جانب منظمات حقوقية ومدنية وهيئات دولية وضحايا وأفراد من عائلاتهم، فضلا عن زيارات ميدانية لعدد من المؤسسات السجنية ومراكز الاعتقال.

كما كان البرنامج يتضمن التنقل إلى مدينة العيون، وعقد اجتماعات مع مسؤولين محليين وممثلين عن بعثة الأمم المتحدة، إضافة إلى لقاءات مع فعاليات من المجتمع المدني وأشخاص يشتبه في تعرضهم لانتهاكات، في إطار مهمة تروم الوقوف على مختلف المعطيات المرتبطة بولاية المقررة الأممية.

وكانت إدواردز قد باشرت خلال الأشهر الماضية اتصالات مع عدد من المنظمات غير الحكومية المغربية لجمع معلومات حول أوضاع الحريات وحقوق الإنسان بالمغرب، في سياق التحضير لهذه المهمة التي كانت تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد.

وتأتي هذه التطورات بعد تأجيل سابق للزيارة، التي كانت مقررة في الأصل ما بين 23 مارس و2 أبريل الماضيين، بطلب من الحكومة المغربية بسبب تزامنها مع عطلة الإدارات العمومية خلال عيد الفطر.

وكانت مهمة المقررة الأممية ستشمل تقييم الإطار القانوني المتعلق بتجريم التعذيب وآليات التبليغ والتحقيق في الشكايات، والضمانات القانونية خلال مراحل التوقيف والاعتقال الاحتياطي، إلى جانب دراسة أوضاع المؤسسات السجنية ومستوى الرعاية الصحية والنفسية المقدمة للأشخاص المحرومين من الحرية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *