انتقادات برلمانية لغياب رئيس الحكومة عن الجلسة الشهرية بالنواب

أثار غياب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، موجة جديدة من الانتقادات داخل المؤسسة التشريعية، بعدما وجه النائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي، النائب البرلماني عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات مباشرة للحكومة خلال نقطة نظام في مستهل الجلسة، متسائلا عن أسباب عدم حضور رئيس الحكومة لممارسة دوره الرقابي أمام البرلمان.

وقال الإبراهيمي إن غياب رئيس الحكومة عن جلسات المساءلة البرلمانية أصبح يطرح أكثر من علامة استفهام، مستغربا عدم حضوره للإجابة عن تساؤلات النواب في ظرفية سياسية واجتماعية تتسم بتعدد الملفات والقضايا التي تشغل الرأي العام.

وأضاف متسائلا بلهجة انتقادية: “علاش هرب؟”، في إشارة إلى تغيب رئيس الحكومة عن جلسة يفترض أن تشكل مناسبة للتفاعل المباشر مع ممثلي الأمة ومناقشة القضايا المرتبطة بتدبير الشأن العام.

واعتبر النائب البرلماني أن حضور رئيس الحكومة إلى البرلمان لا يعد مجرد إجراء شكلي، بل يمثل التزاما دستوريا وسياسيا يكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ويعزز مكانة المؤسسة التشريعية في مراقبة العمل الحكومي. وأكد أن الرأي العام ينتظر أجوبة واضحة حول  عدد من الملفات المرتبطة بالقدرة الشرائية  كعيد الأضحى وغلاء المعيشة والتشغيل وتنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى.

وتأتي هذه الانتقادات في سياق استمرار الجدل بين المعارضة والأغلبية بشأن وتيرة حضور أعضاء الحكومة ورئيسها داخل البرلمان، حيث سبق لنواب من المعارضة أن عبروا في أكثر من مناسبة عن استيائهم مما وصفوه بتراجع التفاعل الحكومي مع الآليات الرقابية التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي للمؤسسة التشريعية.

ويرى متابعون للشأن البرلماني أن إثارة هذا الموضوع داخل الجلسات العمومية تعكس احتدام النقاش السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تسعى أحزاب المعارضة إلى تسليط الضوء على ما تعتبره اختلالات في التواصل الحكومي مع البرلمان، في حين تؤكد مكونات الأغلبية أن الحكومة تواصل أداء مهامها وتجاوبها مع مختلف الآليات الرقابية وفق البرمجة المعتمدة.

وفي ظل هذا السجال، يظل حضور رئيس الحكومة لجلسات المساءلة الشهرية أحد المؤشرات الأساسية على حيوية العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وعلى قدرة المؤسسات الدستورية على ضمان النقاش العمومي حول القضايا التي تهم المواطنين.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *