خلافات تهز البيت الداخلي للاتحاد الاشتراكي قبيل الانتخابات

قدّم صلاح الدين المنوزي توضيحات بشأن عدم حصوله على تزكية حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للترشح بدائرة أنفا بمدينة الدار البيضاء، وذلك للمرة الثانية على التوالي خلال الاستحقاقات التشريعية لسنتي 2021 و2026، معتبراً أن القرار يعكس عمق الخلافات القائمة داخل الحزب حول أساليب التدبير واحترام المبادئ الديمقراطية.

وأوضح المنوزي، في بلاغ صادر عنه من مدينة أميان الفرنسية، أن قرار عدم تزكيته يرتبط بمواقفه المنتقدة لطريقة تسيير الحزب خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى رفضه ما وصفه باستمرار منطق تركيز القرار السياسي وإضفاء الطابع الشخصي على تدبير الشأن الحزبي.

وأضاف أن من بين الأسباب التي تقف وراء هذا الإقصاء مواقفه الرافضة لتجديد ولاية جديدة للكاتب الأول للحزب، وانتقاداته للظروف التي رافقت انعقاد المؤتمر الوطني الثاني عشر، والتي اعتبر أنها لم تستجب لمتطلبات الديمقراطية الداخلية. كما أشار إلى تمسكه بمطالب تتعلق بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة فيما يتعلق بتدبير بعض الموارد المالية العمومية المخصصة للحزب.

وسجل المنوزي أن خلافه مع القيادة الحالية لا يرتبط باعتبارات شخصية، بل يهم، بحسب تعبيره، الدفاع عن قيم الاتحاد الاشتراكي التاريخية، وفي مقدمتها التعددية والديمقراطية الداخلية واحترام ذاكرة المناضلين والمناضلات الذين ساهموا في بناء الحزب ومساره النضالي.

وأكد أن الوضعية الحالية داخل الحزب تستدعي فتح نقاش داخلي صريح ومسؤول حول مستقبل التنظيم وآليات اشتغاله، داعياً إلى إطلاق إصلاحات سياسية وتنظيمية عميقة، من بينها عقد مؤتمر استثنائي لإعادة بناء المؤسسات الحزبية وتعزيز الثقة في صفوف المناضلين والمتعاطفين.

وختم المنوزي بلاغه بالتأكيد على أن التحديات السياسية والتنموية التي تواجه المغرب تفرض وجود أحزاب قوية وذات مصداقية، قادرة على تأطير المواطنين وتقديم رؤى مستقبلية تستجيب لتطلعات الأجيال الجديدة وتواكب التحولات التي يشهدها البلد.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *