نشر محمد غيات، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، تدوينة على صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك”، اعتبر فيها أن إقليم سطات مقبل على تحول فلاحي تاريخي بفضل مشروع حكومي استراتيجي لربط حوضي أبي رقراق وأم الربيع.
وأوضح غيات، في تدوينته، أن هذا الورش المائي الكبير سيمكن من انتقال مناطق واسعة بالإقليم من الفلاحة البورية، المرتبطة بتقلبات التساقطات المطرية، إلى الفلاحة المسقية الأكثر استقرارا وإنتاجية، ما يشكل، بحسب تعبيره، نقلة نوعية في النموذج الفلاحي بالمنطقة.
وأشار المتحدث إلى أن المشروع سيساهم في تعبئة موارد مائية جديدة وتوسيع دائرة السقي، خاصة على مستوى مجال الشاوية العليا – سطات، بما يفتح آفاقًا حقيقية لتنويع الزراعات، وتحسين دخل الفلاحين، وخلق قيمة مضافة محلية قادرة على دعم الاقتصاد الترابي وتعزيز دينامية التشغيل بالعالم القروي.
وفي السياق ذاته، أكد عضو المكتب السياسي للأحرار أن هذا الاختيار يندرج ضمن رؤية حكومية مسؤولة لمواجهة ندرة المياه، وإرساء أسس فلاحة حديثة ومستدامة بسطات، تخدم في الآن نفسه متطلبات الأمن الغذائي ومتطلبات التنمية المجالية المتوازنة.
وكشف غيات أن الدراسة التقنية المتعلقة بتحديد مناطق السقي ستنطلق بعد تعيين مكتب الاستشارة المكلف بالمشروع، على أن تمتد مدة إنجازها إلى سبعة أشهر، مبرزًا أن المساحة المعنية بالمشروع تقدر بنحو 140 ألف هكتار، ما يعكس حجم الرهان وأهمية الورش على المدى المتوسط والبعيد.
وختم محمد غيات تدوينته بالتأكيد على أن “الحق لا يضيع ما دام هناك من يسعى ويطالب به”، في إشارة إلى ما اعتبره ثمرة لتراكم المطالب والانتظارات المرتبطة بتنمية الإقليم، وترسيخ العدالة المجالية في الاستفادة من المشاريع الاستراتيجية الكبرى.
ويأتي هذا المشروع، وفق ما تضمنته التدوينة، في سياق وطني يتسم بتحديات مائية متزايدة، ما يجعل من ربط الأحواض المائية خيارًا استراتيجيًا لتعزيز صمود القطاع الفلاحي وضمان استدامته في مواجهة التقلبات المناخية.