مؤتمر “الأحرار”.. الطالبي العلمي يستحضر تجربة أخنوش القيادية

أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن هذا الاستحقاق التنظيمي المنعقد، اليوم السبت بمدينة الجديدة، لا يقتصر على بعده الداخلي، بل يشكل محطة سياسية ومجتمعية ذات دلالات عميقة، بالنظر إلى سياقه العام وما يحمله من رسائل في الشكل والمضمون.

وأوضح الطالبي أن صفة “الاستثنائي” التي وُسم بها المؤتمر تعكس وعيا جماعيا بخصوصية المرحلة ومتطلبات الظرفية الوطنية، وما تستدعيه من اختيارات وقرارات قادرة على ترسيخ النموذج التنظيمي والسياسي للحزب، مؤكدا أن تحمله مسؤولية رئاسة المؤتمر يمثل أمانة كبرى تروم إضافة لبنة جديدة في مسار التنظيم.

وفي هذا الإطار، توقف رئيس المؤتمر عند قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، معتبرا أن هذا الموقف يجسد احتراما صريحا للقانون والنظام الأساسي، ويعكس التزاما فعليا بثقافة التداول الديمقراطي على المسؤوليات، وحرصا على تكريس مبادئ الحكامة داخل العمل الحزبي.

واعتبر الطالبي أن هذا القرار أسس لنهج متقدم في الممارسة السياسية، قائم على ترسيخ قيم القدوة الديمقراطية داخل المشهد الوطني، مبرزا أن أخنوش قدم نموذجا للقيادة الحزبية الحديثة، جمع بين الرؤية السياسية، وحكامة التدبير، والقدرة على التجميع وتعزيز الانسجام الداخلي.

وأشار المتحدث إلى أن هذا المسار مكّن حزب التجمع الوطني للأحرار من تعزيز تموقعه في صدارة المشهد الحزبي، خاصة عقب تصدره مختلف الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021، على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية، نتيجة عمل تراكمي مبني على التنظيم المحكم والقرب من المواطنين.

واستعرض الطالبي المسار السياسي لعزيز أخنوش، الذي انطلق من عمق المغرب، متشبعا بالقيم الوطنية، وتدرج في تحمل المسؤوليات الانتدابية والتنفيذية، من مستشار جماعي إلى رئيس جهة، ثم وزير فرئيس للحكومة، معتبرا أن النجاعة والجودة شكلتا عنوانا ثابتا لهذه التجربة.

وأكد أن الحزب، بفضل هذه الدينامية، واصل تجديد هياكله وتعزيز ثقافة التعاقد والعمل الجماعي والانفتاح، مع تكريس الاشتغال الميداني القائم على الإصغاء للمواطنين، ما أسهم في بناء تنظيم قوي ومهيكل، مدعوم بتنظيماته الموازية وأذرعه النسائية والشبابية والمهنية.

كما شدد على أهمية احترام انتظام المواعيد التنظيمية الوطنية والمحلية، باعتبار ذلك تجسيدا لاحترام القانون والمؤسسات، إلى جانب بلورة خط سياسي واضح وأدبيات منبثقة من الواقع المغربي، ومؤسسة على الجولات الترابية والتفاعل المباشر مع انتظارات المجتمع.

وختم الطالبي بالتأكيد على أن الديمقراطية الاجتماعية تظل المرجعية المؤطرة لخط حزب التجمع الوطني للأحرار، بما تحمله من قيم التضامن والتكافل والتماسك الاجتماعي، إلى جانب تشجيع حرية المبادرة الاقتصادية، وبناء دولة للرعاية الاجتماعية تضمن خدمات عمومية دامجة وتكفل الحقوق والواجبات، في انسجام مع تطلعات المواطنين ورهانات المرحلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *