خبر سار للمنتخب المغربي قبل مواجهة البرازيل

قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بدأت أولى الهواجس تتسلل إلى معسكر المنتخب البرازيلي، بعدما بات الغياب المحتمل لنيمار عن المواجهة الافتتاحية أمام المنتخب المغربي يفرض نفسه بقوة داخل حسابات الجهاز التقني بقيادة كارلو أنشيلوتي.

وتحولت الإصابة التي تعرض لها قائد “السيليساو” على مستوى ربلة الساق إلى مصدر قلق حقيقي، بالنظر إلى أهمية المباراة التي ستجمع البرازيل بالمغرب في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة.

فبينما أكد أنشيلوتي أن اللاعب يواصل برنامج التعافي بوتيرة إيجابية، لم يستبعد في المقابل عدم جاهزيته في الوقت المناسب، وهو ما دفع الطاقم التقني إلى التفكير في خيارات بديلة وإعادة ترتيب أوراقه الهجومية.

ويشكل احتمال غياب نيمار ضربة قوية للمنتخب البرازيلي، ليس فقط لرمزيته داخل المجموعة، وإنما لما يمثله من ثقل فني في الخط الأمامي. فاللاعب يعد العقل المدبر للهجمات البرازيلية وصاحب القدرة على صناعة الفارق في أصعب اللحظات، سواء عبر التمريرات الحاسمة أو الحلول الفردية التي كثيرا ما أنقذت منتخب بلاده في المحافل الكبرى. لذلك فإن افتقاد خدماته في مباراة بحجم مواجهة المغرب قد يربك حسابات أنشيلوتي ويؤثر على النسق الهجومي الذي يطمح إلى فرضه منذ البداية.

وهذا المعطى قد يمنح أسود الأطلس دفعة معنوية إضافية قبل خوض أولى مبارياتهم في المونديال. فالمنتخب المغربي، الذي راكم خبرة كبيرة في المنافسات القارية والدولية خلال السنوات الأخيرة، سيكون أمام فرصة مهمة للدخول بقوة في البطولة أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج. كما أن تقليص حجم التهديدات الهجومية البرازيلية، في حال تأكد غياب نيمار، قد يفسح المجال أمام العناصر المغربية لفرض شخصيتها التكتيكية واستثمار نقاط القوة التي ميزت الفريق في الاستحقاقات السابقة.

ومع ذلك، فإن داخل المعسكر المغربي لا يبدو أن هناك توجها لبناء التحضيرات على فرضية غياب نجم البرازيل. فالجهاز التقني يواصل استعداداته على أساس مواجهة منتخب مكتمل الصفوف، إدراكا منه أن البرازيل تظل خزانا لا ينضب من المواهب الهجومية، وتتوفر على أسماء قادرة على قلب موازين أي مباراة، فضلا عن الخبرة الكبيرة التي يمتلكها أنشيلوتي في إدارة المواعيد الكبرى.

وتشير المعطيات التي كشفتها تقارير إعلامية دولية، متخصصة في الشأن الرياضي، من معسكر “السيليساو” إلى أن الطاقم الطبي يتعامل بحذر شديد مع حالة نيمار، مفضلا عدم المجازفة بإقحامه قبل تعافيه الكامل، حفاظا على جاهزيته لبقية مشوار البطولة. وهو قرار يعكس حجم الرهان الذي تضعه البرازيل على المنافسة من أجل استعادة لقب عالمي غاب عن خزائنها منذ سنوات.

وفي انتظار الحسم النهائي في جاهزية نيمار، تبقى مواجهة المغرب والبرازيل واحدة من أكثر مباريات الجولة الأولى إثارة وترقبا. غير أن المؤكد هو أن غياب النجم البرازيلي، إن حدث بالفعل، لن يكون مجرد تفصيل عابر، بل قد يشكل أحد أبرز العوامل المؤثرة في ملامح المباراة الافتتاحية لأسود الأطلس، الذين يدركون أن انتزاع نتيجة إيجابية أمام “السيليساو”، مهما كانت ظروفه، قد يفتح أمامهم أبواب العبور بثقة نحو الأدوار المتقدمة من كأس العالم 2026.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *