في خطوة غير مسبوقة على مستوى المملكة، تستعد العاصمة الرباط لاحتضان أول منطقة جماهير تقام داخل ملعب لكرة القدم، وذلك من خلال إطلاق “Rabat Live Arena” بالمركب الرياضي الأمير مولاي الحسن، ابتداء من 13 يونيو الجاري، تزامنا مع المواجهة المنتظرة التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي ضمن منافسات كأس العالم 2026.
ولا تقتصر هذه المبادرة على توفير فضاء لمتابعة مباريات أسود الأطلس، بل تراهن على تقديم تجربة جماهيرية متكاملة تجمع بين الرياضة والثقافة والترفيه. فقد تم إعداد المنطقة الجماهيرية وفق تصور يستلهم كبرى الفعاليات الدولية، من خلال بث المباريات عبر شاشات عملاقة بتقنية LED، مدعومة بنظام صوتي متطور وإضاءة احترافية وإخراج فني متعدد الكاميرات، إلى جانب مؤثرات خاصة تمنح الجمهور أجواء استثنائية تحاكي أكبر المحافل العالمية.
وتسعى “Rabat Live Arena” إلى تحويل كل ظهور للمنتخب المغربي في المونديال إلى مناسبة احتفالية مفتوحة أمام مختلف الفئات العمرية، حيث تم تصميم الفضاء ليستقبل العائلات والجمهور العريض في ظروف مريحة، مع اعتماد أسعار تذاكر تنطلق من 100 درهم، في خطوة تروم إتاحة الفرصة لأوسع شريحة ممكنة من الجماهير لخوض تجربة كأس العالم من قلب الرباط.
![]()
ويحمل حفل الافتتاح، المقرر يوم 13 يونيو 2026، طابعا استثنائيا، بالنظر إلى تزامنه مع بداية مشوار المنتخب المغربي في البطولة العالمية من خلال مواجهة منتخب البرازيل. وفي هذا السياق، ستتحول المنطقة الجماهيرية إلى فضاء للاحتفاء الوطني، يجمع بين الحماس الرياضي والعروض الفنية المتنوعة.
ويتضمن البرنامج الفني للسهرة الافتتاحية حفلا يحييه الفنان ديزي دروس، الذي سيقدم أمام الحضور مجموعة من أعمال ألبومه الجديد، فيما كشف المنظمون عن عزمهم الإعلان خلال الأيام المقبلة عن أسماء فنانين آخرين سيحيون مختلف الأمسيات المرافقة لمباريات المنتخب المغربي في كأس العالم، بما يعزز الطابع الاحتفالي لهذه المبادرة.
ولن تقتصر فقرات الحدث على الموسيقى وكرة القدم فقط، إذ سيكون الجمهور أيضا على موعد مع واحدة من أبرز المواجهات العالمية في رياضة “البانا”، حيث سيدافع البطل المغربي المهدي عمري عن حزامه العالمي أمام البرازيلي إيزاك كزافييه، أحد أشهر نجوم هذه الرياضة على الصعيد الدولي. وتكتسي هذه المواجهة أهمية خاصة بالنظر إلى الشعبية الكبيرة التي يحظى بها الطرفان على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتابعهما عشرات الملايين من مختلف أنحاء العالم، ما يضفي على الأمسية بعدا دوليا إضافيا.
ويعكس تنظيم “Rabat Live Arena” توجها جديدا نحو تطوير مفهوم الترفيه الرياضي بالمغرب، عبر تقديم تجارب جماهيرية متكاملة تستجيب للمعايير المعتمدة في كبريات العواصم العالمية. كما يكرس مكانة الرباط كوجهة قادرة على احتضان تظاهرات كبرى تجمع بين البعد الثقافي والرياضي، خاصة في ظل الاستعدادات المتواصلة التي تشهدها المملكة لاحتضان مواعيد رياضية عالمية خلال السنوات المقبلة.
ومن المرتقب أن تظل المنطقة الجماهيرية مفتوحة أمام الزوار طيلة مشاركات المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، على أن يتم بث جميع مبارياته مباشرة داخل المركب الرياضي الأمير مولاي الحسن، وسط وعود بتقديم عروض فنية ومفاجآت متنوعة خلال كل موعد كروي يخوضه أسود الأطلس. أما التذاكر، فقد أصبحت متاحة عبر منصة “Fever”، ابتداء من 100 درهم، فيما خصص المنظمون قنوات خاصة للتواصل مع وسائل الإعلام والشركاء والرعاة، إلى جانب موقع إلكتروني لتقديم مختلف المعلومات المرتبطة بالحدث.