إنتخاب خليفة إلياس العماري بين "مؤسسات الحزب" و"التدخل الخارجي"

 

تشهد جميع هيئات حزب الأصالة والمعاصرة غليانا ونقاشا حادين منذ إعلان الامين العام الحالي للحزب "إلياس العماري" تشبثه "بالاستقالة" من قيادة حزب "التراكتور"، رغم المحاولات التي أعقبت خطوته لثنيه عن "الاستقالة" خوفا على الحزب الذي يعرف حروبا وتطاحنات بين تياراته وصقوره الذين يبحثون عن التموقع داخل ثاني أكبر حزب في المغرب إستناذا لعدد مقاعده بالبرلمان.

وستتجه جل أنظار المتتبعين للشأن السياسي الوطني وكل مناضلي حزب "البام" يوم السبت 26 ماي الجاري، حيث سيحسم أزيد من ألف عضو بالمجلس الوطني في دورته الإستثنائية إنتخاب أمينا عاما جديدا للحزب  وفق تكهنات وسيناريوهات يمكن إدراجها على الشكل التالي : أ- إنتخاب امين عام جديد وفق النظام الداخلي للحزب "المادة 32 من القانون الأساسي للحزب. ب- رفض إستقالة العماري والتشبت به كأمين عام للحزب ولو لمرحلة إنتقالية، وهو سيناريو صعب التحقق. ج-  تشكيل لجنة "للحكماء" تدبر شؤون الحزب لمدة زمنية محددة وتتشكل من الامناء السابقون وهم : حسن بنعدي، الشيخ بيد الله، مصفى الباكوري، والياس العماري.د- الاتفاق المسبق على مرشح واحد قبل الذهاب إلى دورة المجلس الوطني خوفا من البلقنة الداخلية.

وفي ذات السياق، كشف قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة في تصريح هاتفي "لبلبريس"، بأن دورة المجلس الوطني المنتظرة يوم السبت المقبل ستكون شكلية وغير حاسمة بإستثناء وقوع "المفاجأة"، حيث صرح ذات المصدر بوجود ترتيبات ومفاوضات بين قيادات الحزب وصقوره للإتفاق على إسم وحيد قبل الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني.

وقال ذات المصدر، بأن الإجتماع المشترك بين المكتب السياسي لحزب "التراكتور" والمجلس الفيدرالي اليوم الخميس بالرباط، والذي سيعقبه مائدة إفطار بالنادي البحري بعاصمة المملكة، قد يحسم في الاسم المحظوظ الذي سيخلف "إلياس العماري"، حيث أن أزيد من أربعة أعضاء بالحزب قدموا ترشيحهم لمنصب الامين العام الى حدود هذه اللحظات بشكل رسمي، لكن الحصول على أكبر عدد من أصوات أعضاء برلمان الحزب المقدرة بألف شخص، يفرض التواصل والتفاوض مع العديد من قادة الحزب إقليميا وجهويا.

وأوضح ذات المصدر، بأن مسطرة إنتخاب الامين العام واضحة وهي الحصول على أكبر عدد من أصوات المجلس الوطني للحزب، لكن الصراعات الحالية والتجارب السابقة، تشير وجود تأثير لأيادي من خارج الحزب وهو ما أكدته تصريحات لفاعلين سياسيين ينتمون للتنظيمات سياسية مختلفة أو ما يسمون بالغاضبين من داخل حزب الجرار، حيث لازال الجميع يتذكر أجواء إنتخاب الامين  العام "الحالي" إلياس العماري والوقت الذي إستغرقته جلسة التصويت الذي وصفت "بجلسة الإنتخاب بالتصفيق".

وإختتم ذات المصدر حديثه مع "بلبريس" مستبعدا فوز شخصية من خارج الحزب كما يروجه البعض بعد تردد رجل اعمال مؤخرا على مقر الحزب الذي إعتكف فيه الياس العماري واعضاء بالمكتب السياسي والفيدرالي للوقوف على سير التحضيرات للدورة الاستثنائية للمجلس الوطني.

 

 

 

 

 

 


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.