رئيس فريق “البام” بالنواب ينتقد الحكومة ويعلق على ضم لقجع للحزب

أقر أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، بوجود اختلال واضح في التواصل الحكومي، معتبرا أن هذا الجانب يمثل أبرز نقطة ضعف طبعت أداء الأغلبية الحكومية خلال ولايتها الحالية، رغم ما وصفه بحصيلة مهمة على مستوى الإصلاحات والأوراش التي تم إطلاقها وتنفيذها.

وجاءت تصريحات التويزي خلال لقاء سياسي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، حول موضوع “خمس سنوات من الأغلبية والمعارضة… ماذا ربح المغرب سياسيا ومؤسساتيا؟”، بمشاركة رؤساء الفرق البرلمانية لأبرز الأحزاب السياسية، حيث قدم تقييما لأداء الحكومة من داخل مكونات الأغلبية، معترفا بأن الإنجازات المحققة لم تحظ بما يكفي من التعريف والتفسير لدى الرأي العام.

وأوضح المتحدث أن الحكومة تمكنت من تحقيق مكاسب في عدد من الأوراش الاجتماعية والاقتصادية، من بينها تعميم برامج الدعم الاجتماعي، والرفع من أجور الموظفين، وتعزيز البنيات الصحية، غير أن هذه المكتسبات لم تواكبها، بحسب قوله، استراتيجية تواصلية فعالة قادرة على تقريبها من المواطنين وإبراز أثرها على حياتهم اليومية.

وأضاف أن الحكومة أنجزت عملا كبيرا، لكنها لم تجد من يدافع عن هذه المنجزات ويشرحها للرأي العام، معتبرا أن غياب خطاب تواصلي قوي ومنتظم ساهم في تقليص أثر الحصيلة الحكومية لدى المواطنين، وأفقدها جزءا من الزخم الذي كان يفترض أن يرافق تنفيذ هذه الإصلاحات.

ولم يخف رئيس فريق الأصالة والمعاصرة انتقاده للطريقة التي يدبر بها رئيس الحكومة ملف التواصل، معتبرا أنه لا يتحدث بالقدر الكافي للدفاع عن البرنامج الحكومي، كما سجل أن عددا من الوزراء انشغلوا بتدبير قطاعاتهم الإدارية دون الاضطلاع بدورهم السياسي والتواصلي في شرح السياسات العمومية وتوضيح أهدافها للرأي العام.

وتعد تصريحات التويزي من أبرز الانتقادات الصادرة عن مسؤول بارز داخل أحزاب الأغلبية، إذ تعكس إقرارا بوجود فجوة بين حجم الإصلاحات التي تؤكد الحكومة أنها أنجزتها وبين قدرتها على تسويقها سياسيا وإعلاميا، في وقت تستعد فيه الساحة السياسية للدخول في أجواء الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يكتسي التواصل مع المواطنين أهمية خاصة في تقييم حصيلة الأداء الحكومي والدفاع عنها.

وتفادى أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، الحسم في الجدل المتواصل بشأن إمكانية التحاق فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بحزب الأصالة والمعاصرة، مكتفيا بالقول إن المعني بالأمر هو الوحيد المخول بالإجابة عن هذا السؤال.

لكن التويزي قال إن “وجود فوزي لقجع في أي حزب مدعاة للفخر، سواء كان حزب الأصالة والمعاصرة أو أي حزب آخر”، مضيفا قوله: “لكن هل سيكون معنا في البام أم لا، فهذا سؤال سيجيب عنه فوزي لقجع نفسه”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *