كشف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، عن التأثيرات الكبيرة التي خلفها ارتفاع أسعار الفيول (الكيروزين) على قطاع النقل الجوي في المغرب، مؤكدا أن السعر ارتفع من 600 دولار إلى 1800 دولار، وهو ما سيظهر آثاره بشكل جلي خلال الأسابيع المقبلة، خاصة على شركات الطيران منخفضة التكلفة.
جاء ذلك في تصريح للوزير قيوح على هامش الندوة الصحفية التي تعقب مجلس الحكومة، عندما وجه إليه سؤال حول أثر ارتفاع سعر الكيروزين في ظل الأزمة الدولية، حيث أوضح الوزير أن هذا الارتفاع الكبير في أسعار الوقود لم يعد بإمكان أحد تجاهله أو إخفاء انعكاساته على القطاع.
وأكد قيوح أن هناك تأثيرا واضحا لارتفاع أسعار الفيول على النقل الجوي، مشيرا إلى أن ثمن الفيول المستعمل في الطائرات انتقل من 600 دولار إلى 1800 دولار، وهو فارق كبير سينعكس حتما على تكاليف التشغيل. وأضاف الوزير قائلا: “ما يعني أنه لا يمكن أن نخفي هذا التأثير”، في إشارة إلى أن الوزارة تتابع الوضع عن كثب ولا تنوي التغاضي عن تداعيات هذه الأزمة.
أما بخصوص الجانب اللوجستي المتعلق بتخزين وتمدد المطارات، فقد طمأن قيوح الرأي العام قائلا إن هذا الجانب “متحكم فيه في السلسلة بأكملها”، مما يعني أن البنية التحتية للمطارات المغربية قادرة على استيعاب المتغيرات الحالية من دون مشاكل كبيرة.
وفي الشق المتعلق بتأثير هذه الزيادة على شركات الطيران، شدد الوزير على أن التأثير يبدو جليا على المستوى الدولي، خاصة على عدد من الشركات، ومن بينها شركات الطيران منخفضة التكلفة (Low Cost). وأوضح قيوح أنه “في الأسابيع المقبلة سيظهر لنا مدى صلابة هذه الشركات”، في إشارة إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات سيشكل اختبارا حقيقيا لقدرة هذه الشركات على الصمود والاستمرار في تقديم خدماتها بأسعار منخفضة.
ويعكس هذا التصريح مخاوف حكومية حقيقية من تداعيات الأزمة الدولية على قطاع حيوي كالنقل الجوي، والذي يشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني والسياحة والتبادل التجاري، في وقت تشهد فيه أسعار المحروقات العالمية ارتفاعات قياسية بسبب التوترات الجيوسياسية والأزمات الدولية.