برادة يقاضي السحيمي بتهم ثقيلة

كشف الفاعل النقابي والتربوي، عبد الوهاب السحيمي، عن مثوله أمام الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمدينة تامسنا، في إطار بحث تمهيدي، بناء على شكاية تقدم بها وزير التربية الوطنية، عبر الوكيل القضائي للمملكة.

وقال السحيمي، في تدوينة نشرها على حسابه، إنه غادر قبل قليل مقر الفرقة المحلية للشرطة القضائية بتامسنا، بعد جلسة استماع في إطار بحث تمهيدي، مشيرا إلى أن الشكاية المقدمة ضده تتعلق بستة فيديوهات سبق أن نشرها على قناته، تناول فيها موضوع مشروع “مدارس الريادة”.

وتأتي هذه المتابعة بعدما باشر السحيمي في الأشهر الأخيرة تناول مواضيع تعليمية حارقة في قناته على يوتيوب، والتي غالبا ما تثير الرأي العام التربوي وتحدث نقاشا حادا حول إصلاحات القطاع.

وحسب ما ورد في مضمون الشكاية، فإن الأفعال المنسوبة إلى السحيمي تتمحور حول “إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم”، و”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع يُدعى أنها كاذبة، بسوء نية، مع ما يعتبر مساسا بالحياة الخاصة وتشهيرا”.

وتستند هذه الاتهامات إلى مقتضيات الفصلين 263 و447 من القانون الجنائي، والمادة 72 من قانون الصحافة والنشر، وهو ما يضع الناشط التربوي في مواجهة قانونية قد تكون لها تداعيات على حرية التعبير في الشأن التربوي العمومي.

ويُعرف عن السحيمي في الأوساط التربوية والإعلامية، بكونه  من الأصوات النقابية الناقدة لسياسات الوزارة الوصية على قطاع التعليم، خاصة فيما يتعلق بمشروع “مدارس الريادة” الذي أطلقته وزارة التربية الوطنية بهدف تحسين جودة التعلمات وتقليص الهدر المدرسي.

ورغم أن الوزارة تؤكد أن المشروع حقق نتائج إيجابية في مرحلته التجريبية، فإن معارضين تربويين، بينهم السحيمي، يثيرون تساؤلات حول معايير التطبيق ومآلات المشروع على المدى البعيد.

وتثير هذه المتابعة القضائية تساؤلات حول حدود النقد التربوي العمومي في المغرب، وحول ما إذا كانت الشكاية تمثل سابقة في مقاضاة نقابيين وفاعلين تربويين بسبب محتوى رقمي يتناول سياسات وزارية. ويرى مراقبون أن اللجوء إلى القضاء لحسم خلافات تربوية قد يفتح الباب أمام تضييق هامش النقاش العمومي حول قضايا التعليم، التي تظل في صلب انشغالات الرأي العام المغربي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *