تحركات آل شباط بفاس تشعل سباق الانتخابات بالعاصمة العلمية

عادت التحركات السياسية بمدينة فاس إلى واجهة النقاش من جديد مع ظهور اسم حميد شباط في المشهد بعد فترة غياب طويلة خارج المغرب، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول خلفيات توقيتها ودلالاتها السياسية، خاصة أنها تزامنت مع التحاق ابنته ريم شباط بحزب الحركة الشعبية واستعداد مختلف الفاعلين لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

هذا التطور أعاد فتح ملفات النفوذ الانتخابي والتحالفات المحلية بالعاصمة العلمية، حيث يرى مراقبون للشأن السياسي أن عودة شباط لا يمكن فصلها عن الاستعدادات المبكرة للانتخابات المقبلة. ويعتبر هؤلاء أن الرجل، الذي راكم تجربة سياسية وتنظيمية طويلة وترك بصمة قوية في المشهد الفاسي، ما زال يحتفظ بشبكة علاقات وقاعدة انتخابية قد تمنحه هامشاً للتأثير في موازين القوى المحلية، حتى وإن تغيرت المعطيات السياسية مقارنة بالسنوات الماضية.

ويؤكد متابعون أن التحاق ريم شباط بحزب الحركة الشعبية يمنح هذه العودة بعداً انتخابياً واضحاً، إذ يُرجح أن تشكل خبرة والدها ورصيده الانتخابي ورقة داعمة لمساعي الحزب لتعزيز حضوره بمدينة فاس. كما أن دخول اسم عائلة شباط مجدداً إلى المنافسة قد يدفع عدداً من الأحزاب إلى إعادة ترتيب حساباتها وتحالفاتها استعداداً لمعركة انتخابية يتوقع أن تكون محتدمة.

ويرى مراقبون أن المشهد السياسي الفاسي مقبل على مرحلة من إعادة التموضع، خصوصاً مع بروز مؤشرات على تحركات انتخابية مبكرة داخل مختلف الأحزاب. ويعتبر هؤلاء أن السؤال المطروح اليوم لا يتعلق فقط بمدى قدرة آل شباط على استعادة جزء من نفوذهم السابق، بل أيضاً بمدى تأثير هذه العودة على التوازنات الحزبية القائمة وعلى حظوظ المنافسين الذين رسخوا مواقعهم خلال السنوات الأخيرة.

وبين من يرى في هذه العودة محاولة لإحياء حضور سياسي مؤثر داخل العاصمة العلمية، ومن يعتبرها مجرد رهان انتخابي محدود التأثير في ظل التحولات التي عرفتها الخريطة الحزبية، يبقى المؤكد أن اسم حميد شباط عاد ليشغل حيزاً مهماً من النقاش السياسي بفاس، في انتظار ما ستكشف عنه الأشهر المقبلة من اصطفافات وتحالفات قد تعيد رسم معالم المنافسة الانتخابية بالمدينة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *