أثار عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، هشام عيروض، نقاشاً سياسياً داخل مكونات الأغلبية الحكومية، عقب توجيهه انتقادات مباشرة لطريقة تدبير ملف الأضاحي وأسعار الماشية، داعياً إلى تفعيل آليات المحاسبة وربط المسؤولية بالنتائج المحققة على أرض الواقع.
وجاءت تصريحات عيروض، التي نُشرت عبر المنصات الرسمية للحزب، في سياق الجدل المتواصل بشأن ارتفاع أسعار الأضاحي، رغم التأكيدات الحكومية السابقة التي تحدثت عن وفرة العرض واستقرار السوق.
واعتبر القيادي الحزبي أن الواقع الذي يواجهه المواطنون داخل الأسواق لا ينسجم مع الخطاب الرسمي الذي تم الترويج له خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن العديد من الأسر وجدت نفسها أمام أثمان مرتفعة لا تعكس المؤشرات الإيجابية التي تم الإعلان عنها بخصوص القطاع الفلاحي.
وتساءل عيروض عن الأسباب الكامنة وراء استمرار الغلاء، رغم المعطيات التي كان من المفترض أن تساهم في تخفيف الأسعار، من بينها الدعم الموجه للقطاع وتحسن الظروف المناخية خلال الموسم الفلاحي الحالي. كما دعا إلى تقييم فعالية السياسات العمومية المعتمدة ومدى قدرتها على تحقيق أثر ملموس لفائدة المواطنين.
وأكد المتحدث أن نجاح البرامج الحكومية لا ينبغي أن يقاس فقط بحجم الموارد المالية المرصودة أو عدد الإجراءات المتخذة، بل بمدى انعكاسها المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية.
كما حذر من تداعيات اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي وانتظارات المواطنين، معتبراً أن الحفاظ على الثقة في المؤسسات يقتضي الإنصات لانشغالات المواطنين والتفاعل معها بفعالية، إلى جانب اعتماد مبدأ المحاسبة كآلية لتقييم الأداء وتصحيح الاختلالات.
وختم عيروض مداخلته بالتأكيد على أن التحدي المطروح اليوم لا يقتصر على تحقيق المؤشرات الاقتصادية، بل يشمل أيضاً ضمان وصول آثار التنمية إلى مختلف فئات المجتمع وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات العمومية.