عيد الأضحى.. حين تتحول الطقوس إلى محتوى رقمي

لم يعد عيد الأضحى في المغرب مناسبة تعاش داخل البيوت فقط، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى حدث رقمي تنقل تفاصيله عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت فضاء لتوثيق مختلف الطقوس والعادات المرتبطة بالعيد الكبير.

ومع حلول المناسبة، تمتلئ منصات التواصل الإجتماعي بصور ومقاطع فيديو توثق أجواء التحضير للعيد، من اقتناء مستلزمات الأضحية وإعداد الأطباق التقليدية إلى استعراض الإطلالات المغربية الخاصة بالمناسبة.

وباتت “الستوريهات” وسيلة أساسية لدى كثير من الأسر والمشاهير وصناع المحتوى لتقاسم لحظات الاحتفال مع المتابعين، فيما ساهم انتشار “الريلز” القصيرة في خلق تنافس لتقديم أجواء العيد بأساليب تجمع بين الكوميديا واستحضار العادات المغربية الأصيلة.

كما أعادت المنصات الاجتماعية الاهتمام بعدد من الطقوس القديمة التي بدأت تختفي تدريجيا، بعدما أصبحت فيديوهات توثيق العادات التقليدية تلقى تفاعلا واسعا، خاصة بين الأجيال الجديدة.

ويرى متابعون أن هذا الحضور الرقمي ساهم في حفظ جزء من الذاكرة المرتبطة بعيد الأضحى، بينما يعتبر آخرون أن بعض الطقوس تحولت أحيانا إلى محتوى هدفه الأساسي البحث عن الشهرة و “الترند” والتفاعل.

وهكذا أصبح عيد الأضحى بالمغرب مناسبة تجمع بين التقاليد العريقة وثقافة المحتوى الرقمي السريع، في مشهد يعكس التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *