النفط يهبط بقوة.. هل تتراجع أسعار الوقود في المغرب؟

شهدت أسعار النفط تراجعاً حاداً بأكثر من خمسة دولارات، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، وسط تفاؤل متزايد بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يخفف التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز في العالم.

وانخفض خام برنت بأزيد من 4.9 في المائة ليستقر عند 98.45 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.4 في المائة إلى حدود 91.38 دولاراً للبرميل، بعدما لامسا أدنى مستوياتهما منذ السابع من ماي الجاري.

ويأتي هذا التراجع بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن وطهران حققتا “تقدماً مهماً” في المفاوضات المتعلقة باتفاق سلام قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وهو المضيق الذي كان يؤمن قبل الأزمة نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

ورغم استمرار الخلافات بين الطرفين حول ملفات حساسة، إلا أن الأسواق الدولية سارعت إلى التفاعل مع مؤشرات الانفراج، ما انعكس مباشرة على أسعار الخام في الأسواق العالمية.

ويرى محللون أن هذا الانخفاض قد يخفف الضغط مؤقتاً على الدول المستوردة للطاقة، ومن بينها المغرب، الذي يعتمد بشكل كبير على واردات النفط لتغطية حاجياته الداخلية. كما يفتح التراجع الحالي الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت السوق المغربية ستشهد بدورها انخفاضاً في أسعار المحروقات خلال الأسابيع المقبلة.

ويؤكد خبراء أن تأثير تراجع النفط عالمياً على أسعار الوقود بالمغرب لا يكون فورياً، بسبب ارتباط السوق الوطنية بعوامل أخرى، من بينها تكاليف النقل والتخزين وهوامش التوزيع والضرائب، إضافة إلى طريقة تدبير المخزون من طرف شركات المحروقات.

وفي المقابل، حذر متابعون من أن التفاؤل الحالي قد يبقى هشاً، خاصة وأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية شهدت في مرات سابقة انتكاسات مفاجئة أدت إلى عودة التوترات وارتفاع الأسعار من جديد.

كما يتوقع محللون أن تستغرق عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية عدة أشهر، في ظل الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الطاقة، ما يعني أن الأسواق ستظل تحت تأثير الترقب والحذر خلال المرحلة المقبلة.

بالتوازي مع ذلك، واصلت شركات الطاقة الأمريكية رفع عدد منصات الحفر للأسبوع الخامس على التوالي، في إشارة إلى سعي المنتجين الأمريكيين للاستفادة من تقلبات السوق وتعزيز الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *