في الوقت الذي يزداد فيه الإقبال على سحب الأموال النقدية تزامنا مع عطلة عيد الأضحى، تتخذ المؤسسات البنكية إجراءات استباقية لضمان استمرار تزويد الشبابيك الأوتوماتيكية بالأوراق المالية وتفادي أي خصاص قد يواجه الزبناء خلال هذه المناسبة.
وكشفت خ.م، موظفة بأحد البنوك المغربية، في تصريح لجريدة بلبريس الإلكترونية، أن عملية تعبئة الشبابيك الأوتوماتيكية تتم قبل حلول العطلة بفترة تتراوح بين يومين وأربعة أيام، وذلك بناء على تقديرات دقيقة لحجم الطلب المتوقع على السيولة النقدية خلال هذه الفترة التي تعرف عادة ارتفاعا ملحوظا في عمليات السحب.
وأوضحت المتحدثة أن البنوك لا تكتفي بالتعبئة المسبقة، بل تضع أيضا فرقاً خاصة في حالة تأهب للتدخل عند الحاجة، حيث يمكن إعادة تزويد الشبابيك بالأموال حتى خلال أيام العطل الرسمية إذا تبين أن المبالغ المودعة استنفدت بسرعة بسبب الإقبال الكبير للمواطنين.
وأضافت أن قيمة الأموال التي يتم ضخها في بعض الشبابيك خلال المناسبات والأعياد قد تصل إلى 800 ألف درهم للشباك الواحد، مشيرة إلى أن هذه المبالغ قد تنفد في ظرف وجيز، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة أو القريبة من الأسواق والمراكز التجارية.
وتأتي هذه التدابير في سياق حرص البنوك على ضمان استمرارية الخدمات الأساسية لفائدة الزبناء خلال فترات العطل، لاسيما أن عيد الأضحى يشهد ارتفاعا كبيرا في النفقات المرتبطة بشراء الأضاحي ومستلزمات العيد، ما يجعل الطلب على السيولة النقدية في مستويات استثنائية مقارنة بباقي فترات السنة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن مراقبة مستوى السيولة داخل الشبابيك الأوتوماتيكية تتم بشكل متواصل، بما يسمح بالتدخل السريع وإعادة تعبئتها كلما دعت الضرورة إلى ذلك، تفاديا لأي انقطاع قد يؤثر على الزبائن خلال أيام العيد.