منكوبو تاونات يراسلون أخنوش

وجهت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات مراسلة إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عبرت فيها عن استنكارها لما وصفته بتجاهل الأوضاع الإنسانية والحقوقية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان الإقليم، عقب الفيضانات والتساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها المنطقة منذ منتصف يناير 2026.

وانتقدت اللجنة ما اعتبرته تنصلا من الحكومة عن مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية تجاه المتضررين، متهمة إياها بعدم التفاعل مع مطالب الساكنة والاستمرار في التمسك بمبررات تقنية، دون الأخذ بعين الاعتبار حجم الخسائر والانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها الفيضانات. كما عبرت عن استيائها من عدم مراجعة قرار رئاسة الحكومة الصادر في 12 فبراير 2026، والذي لم يتم بموجبه تصنيف إقليم تاونات منطقة منكوبة، رغم ما يعرفه من تفاقم للهشاشة الاجتماعية والاقتصادية.

وأكدت اللجنة أن تداعيات الكارثة الطبيعية ازدادت حدة بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على الفيضانات، معتبرة أن التدابير المتخذة إلى حدود الساعة لم ترق إلى مستوى الأضرار المسجلة، ولم تستجب لانتظارات الساكنة المتضررة، داعية الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة واتخاذ إجراءات عاجلة لإنصاف الإقليم وسكانه.

كما طالبت بإطلاق نقاش عمومي على المستوى الإقليمي بمشاركة القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والجمعيات والتعاونيات والقطاع الخاص، إلى جانب خبراء وأطر من أبناء الإقليم، من أجل بلورة نموذج اقتصادي واجتماعي وإيكولوجي مندمج، يهدف إلى تحقيق العدالة المجالية وتعزيز جاذبية المنطقة عبر برامج عمومية مبتكرة.

ودعت اللجنة أيضا إلى إعداد مخطط إقليمي شامل لفك العزلة، وإطلاق برنامج استعجالي لتأهيل الطرق غير المصنفة وفق معايير السلامة والاستدامة، مع إشراك المختبر العمومي للتجارب والدراسات في مختلف مراحل الإنجاز، طبقا للاختصاصات الذاتية لمجلس الجهة المنصوص عليها في القانون التنظيمي 111.14.

وشددت الهيئة على أهمية إحداث بنية مائية تمكن من ربط الإقليم بالمناطق المجاورة التي تعرف خصاصا في التساقطات المطرية، إلى جانب إعداد نماذج للسكن القروي الآمن لمواجهة هشاشة البناء الطيني، ووضعها رهن إشارة الجماعات والسكان. كما طالبت باعتماد نماذج جديدة للمسالك الطرقية المؤدية إلى الدواوير ومراكز الجماعات باستخدام الإسمنت المسلح، بما يضمن مقاومتها للتساقطات والانهيارات، فضلا عن إرساء نظام للإنذار المبكر لمواجهة مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية بالمناطق الجبلية والقروية.

وفي الجانب الاجتماعي، دعت اللجنة إلى الإعلان عن مخطط إقليمي للنهوض بالقطاع الصحي عبر إحداث مراكز صحية جديدة، وتأهيل البنيات القائمة وتعزيزها بالموارد البشرية الضرورية، إلى جانب إنشاء مراكز قروية مندمجة بمختلف الجماعات التابعة للإقليم.

وخلصت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات إلى المطالبة بوضع استراتيجية إقليمية لإنعاش الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، مع التسريع بتنزيل مشاريع “الجيل الأخضر” وفق مقاربة تشاركية حقيقية تستجيب لحاجيات الساكنة المحلية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *