في تطور جديد يثير العديد من التساؤلات حول واقع قطاع التعليم بالمغرب، أعلنت الأستاذة نزهة مجدي، عبر تدوينة لها، عن تلقيها قرارا رسميا بالتوقيف عن العمل، وذلك بعد فترة من قضائها عقوبة حبسية.
وجاء في تدوينتها التي وجهت من خلالها “تحية إلى كافلة شغيلة التعليم بالمغرب، وإلى كل الإطارات النقابية والتنسيقيات المناضلة من داخل قطاع التعليم، وكذلك إلى كل المتضامنين والموازرين مع قضيتها وقضية الأساتذة المتعاقدين، أنها توصلت رسميًا بقرار الإيقاف عن العمل”.
وتعتبر الأستاذة نزهة مجدي، إحدى الناشطات البارزات في “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم نظام التعاقد”، إذ قضت فترة من العقوبة الحبسية على خلفية مشاركتها في إحدى المحطات الاحتجاجية، ما جعل قضيتها محط تضامن واسع داخل الوسط التعليمي وخارجه.
واعتبر فاعلون تربويون، تفاعلوا مع القرار، أن “التوقيف عن العمل الصادر في حق مجدي، يعد امتدادًا لسياسة “العقاب الجماعي” التي تواجه الحراك التعليمي، مما يزيد من تعقيد المشهد ويُعمق أزمة الثقة بين الإدارة التربوية والنقابات المستقلة والتنسيقيات الوطنية”.
وجاء هذا التوقيف، بعدما ظهرت مؤشرات سابقة تصب نحو إنهاء أزمة “الأساتذة “، حيث كشف بلاغ سبق قرار التوقيف، صادر عن المكتب التنفيذي الوطني “للتنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد”، عن حصول الأستاذة نزهة مجدي على الوثائق القضائية الأصلية من المحكمة، تمهيدًا لاستكمال المساطر الإدارية التي تمكنها من العودة إلى قسمها الدراسي، وذلك بعد متابعة قضائية طالتها في سياق احتجاجات الأساتذة المتعاقدين.
كما سبق لـ”التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد”، أن أعلنت، مساء الأربعاء 4 مارس 2026، الإفراج عن الأستاذة نزهة مجدي، بعد قضاء عقوبة حبسية نافذة استمرت قرابة شهرين ونصف. وجاء توقيفها على خلفية مشاركتها في تحركات احتجاجية تطالب بإدماج الأساتذة المتعاقدين في سلك الوظيفة العمومية، ورفض ما يُعرف بـ”مخطط التعاقد”.