في خطوة متقدمة نحو إنهاء أزمة الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، كشف بلاغ للمكتب التنفيذي الوطني للتنسيقية عن حصول الأستاذة نزهة مجدي على الوثائق القضائية الأصلية من المحكمة، تمهيدًا لاستكمال المساطر الإدارية التي تمكنها من العودة إلى قسمها الدراسي، وذلك بعد متابعة قضائية طالتها في سياق احتجاجات الأساتذة المتعاقدين.
ووفقًا للبلاغ الصادر عن التنسيقية، فإن لجنة المتابعة المكلفة بالملف كانت قد تواصلت مع الأستاذة المحامية المشرفة على القضية، والتي عملت على توفير نسخ من الوثائق القضائية لصالح الأستاذة مجدي، غير أن مصالح الأكاديمية بجهة سوس ماسة اشترطت الحصول على الوثائق الأصلية من المحكمة لاعتمادها في الإجراءات الإدارية الجاري بها العمل، وهو ما استدعى تدخلاً إضافيًا من هيئة الدفاع.
وأوضح البلاغ أن الأستاذة المحامية تمكنت، صباح يوم الخميس 19 مارس 2026، من استخراج الوثائق الأصلية المطلوبة، لتسلمها للأستاذة مجدي قصد استكمال باقي المساطر الإدارية مع الأكاديمية بداية الأسبوع المقبل، وذلك بعد أن كان من المنتظر أن تستغرق الإجراءات وقتًا أطول بسبب التعقيدات المعتادة في المحاكم.
وجدد المكتب التنفيذي الوطني في بلاغه التأكيد على تثمينه لجهود هيئة الدفاع، مطالبًا ببراءة جميع الأساتذة والطرز المختصة المتابعين، وبرد الاعتبار للأستاذة نزهة مجدي، كما أشاد بالتنسيق المحكم الذي تقوم به لجنة المتابعة رغم ما وصفه بـ”التشويش” الذي طالها منذ بداية الملف، داعيًا الأساتذة إلى تحمل المسؤولية الجماعية والتواصل مع المكاتب الإقليمية من أجل إنهاء هذا الملف بشكل منظم يعيد الاستقرار للمنظومة التعليمية.
وكانت أعلنت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، مساء الأربعاء 4 مارس 2026، الإفراج عن الأستاذة نزهة مجدي، بعد قضاء عقوبة حبسية نافذة استمرت قرابة شهرين ونصف. وجاء توقيفها على خلفية مشاركتها في تحركات احتجاجية تطالب بإدماج الأساتذة المتعاقدين في سلك الوظيفة العمومية، ورفض ما يُعرف بـ”مخطط التعاقد”.