أكد محمد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن مشروع “تحدي القراءة العربي” استطاع خلال عشر سنوات متواصلة من العطاء والتميز أن يتحول إلى فضاء عربي جامع للمعرفة وإلى مبادرة ملهمة أعادت للكتاب مكانته في وجدان التلميذات والتلاميذ عبر الوطن العربي.
جاء ذلك في كلمة له خلال فعاليات الحفل الوطني الختامي للدورة العاشرة من هذا المشروع الثقافي والتربوي الرائد، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إيمانا منه بأن القراءة هي بداية طريق لمستقبل أفضل قائم على العلم والمعرفة.
وأوضح برادة أن وزارته جعلت من القراءة رافعة أساسية لتحسين التعلمات وتعزيز التفتح الثقافي للمتعلمات والمتعلمين، وذلك في إطار تنزيل أوراش خارطة الطريق 2022-2026.
وأشار إلى أن الوزارة واصلت تنزيل مجموعة من البرامج والمبادرات الهادفة إلى ترسيخ فعل القراءة داخل المؤسسات التعليمية، من خلال تعزيز الأنشطة الاعتيادية للقراءة داخل الأقسام الدراسية، وتطوير المكتبات المدرسية وتجهيز فضاءات للقراءة، ودعم الأنشطة الثقافية والتربوية الموازية، وتوزيع فضاءات التفتح الفني والثقافي بمختلف المؤسسات التعليمية.
وبخصوص هذه الدورة العاشرة، أكد الوزير أن ما يبعث على الاعتزاز هو الانخراط الواسع والمتزايد للتلميذات والتلاميذ والمؤسسات التعليمية والأسر والأطر التربوية في هذا المشروع، مسجلا أن هذه الدورة عرفت مشاركة قياسية لأكثر من 17 ألف مؤسسة تعليمية وفرعية، ولأكثر من سبعة ملايين تلميذة وتلميذ بمختلف الأسلاك التعليمية بكل جهات المملكة، وهو ما يؤكد المكانة التي أصبح يحتلها مشروع تحدي القراءة العربي داخل المدرسة المغربية.
واستحضر برادة بكل فخر التتويجات المشرفة التي حققها تلاميذ المغرب خلال الدورات السابقة، والتي شكلت مصدر اعتزاز لكل المغاربة ورسخت حضور المملكة ضمن الدول الرائدة في هذا المشروع العربي الكبير. كما تقدم بخالص الشكر والتقدير إلى كافة المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورات.
وهنأ الوزير جميع المتوجين في هذه الدورة، متمنيا لهن كامل التوفيق في تمثيل المملكة المغربية خلال المرحلة النهائية بدبي شهر أكتوبر المقبل، مؤكدا أن الاحتفاء بالقراءة هو احتفاء بالمستقبل، لأن الأمم التي تقرأ هي الأمم القادرة على الإبداع والتقدم وصناعة الحضارات.
وخلص أن الوزارة، بمعية مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ستواصل دعم هذه المبادرة الرامية إلى ترسيخ ثقافة القراءة داخل المدرسة المغربية، حتى تظل فضاء لصناعة الأمل وبناء الإنسان وترسيخ قيم الانفتاح والتسامح والتعايش، استجابة للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.