الاتحاد: أغلبية تتهرب من سؤال مصيرها وتعبث بثقافة الديمقراطية

كشف المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن قلقه العميق إزاء تدهور الأوضاع المعيشية لشريحة واسعة من المواطنين، في ظل استمرار موجة غلاء الأسعار التي أثقلت كاهل الأسر المغربية، وازدادت حدتها خلال شهر رمضان بفعل تداخل نشاط قوى الاحتكار والوساطة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمغاربة.
وأوضح الحزب، في بيان توصلت به “بلبريس”، أن استمرار الصمت الحكومي طيلة الولاية الحالية عزز لدى قطاعات واسعة من الرأي العام الانطباع بأن الجهاز التنفيذي بات أقرب إلى خدمة الأذرع الاحتكارية المتحكمة في شرايين الغذاء الوطني، وهو ما يتناقض، بحسب البيان، مع الدينامية العامة للاستراتيجيات الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس بوضوح ورؤية وطنية تستحضر المصلحة العليا للبلاد.
وفي الشق السياسي، سجل المكتب السياسي ما وصفه بحالة التسابق والتهافت التي تطبع سلوك مكونات الأغلبية الحكومية، معتبرا أن ما يجري ترويجه من “رسائل تحفيز” لمن سيقود المرحلة المقبلة، وفق التعبير المتداول في القاموس المقاولاتي، يعكس درجة مقلقة من الاستخفاف بالثقافة الديمقراطية والمؤسساتية التي يفترض أن تؤطر الممارسة السياسية داخل المؤسسات.
واعتبر الحزب أن السؤال الجوهري الذي تواصل الأغلبية تجاهله، عبر ما وصفه بسياسة “وضع الرأس في الرمال”، يتعلق بمصيرها كأغلبية حكومية في أعقاب استقالة رئيسها الحزبي، وبمدى قدرتها على طمأنة الرأي العام المغربي حول استمرارية أدائها ونجاعته في تدبير الشأن العام، خاصة في ظل منعطف دقيق تمر به البلاد، تحكمه رهانات وجودية ذات أبعاد ترابية وجيوسياسية تفرض، وفق البيان، قدرا أعلى من الوضوح والمسؤولية السياسية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *