بعد غياب طويل دام أكثر من 14 سنة عن العمل السياسي، عاد القيادي الاتحادي السابق عبد الهادي خيرات إلى الساحة من بوابة حزب التقدم والاشتراكية، في خطوة اعتبرها الكثيرون عودة قوية بعد فترة من الابتعاد.
خيرات شدد على أن اختياره لهذا الحزب جاء انسجاما مع تطلعاته الفكرية والتزامه بالقضايا الاجتماعية والسياسية، حتى أنه كان الأقرب لمساره النضالي والطلابي، وذلك من خلال حلوله ضيفا ببرنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، مُظهرا حضورا جديدا في المشهد السياسي بعد سنوات الغياب عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وفي هذا السياق لم يتردد خيرات في توجيه نقد حاد للسياسات الحكومية الحالية، معتبرا أن توجهات “اليمين” تفتقر لأي بعد إنساني وتركز بشكل مفرط على المادة والمال، موضحا أن المواطن، خاصة في المناطق القروية، يعاني من آثار الجفاف وضعف الدعم الحكومي، في حين تنشغل السلطات بلغة الأرقام الجافة بعيدا عن الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.
كما دعا خيرات الأحزاب اليسارية إلى تجاوز الانقسامات والتنازلات الصغيرة والعمل على تذويب أي شكل من أشكال الغرور السياسي داخل الصف الديمقراطي مؤكدا أن الظرفية الراهنة تستدعي يسارا قويا وموحدا قادر على مواجهة التحديات المجتمعية وإعادة إحياء دوره التاريخي كضمان للمبادئ والحقوق الاجتماعية والسياسية للمواطنين.
وخلال تصريحاته، بدا خيرات مصمما على إعادة بناء جسور الوحدة داخل اليسار، مستحضرا أهمية الموقف السياسي المسؤول الذي يخدم مصالح المجتمع ككل مبرزا أن الوقت الحالي يتطلب تكاتف الصفوف اليسارية للحفاظ على المبادئ الأساسية، ومواجهة سياسات اليمين التي اعتبرها لا تخدم مصالح البلاد سواء على المستوى الداخلي أو على المستوى الخارجي.