شارك نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في احتفالات فاتح ماي التي نظمها الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بالدار البيضاء، حيث ألقى كلمة توجيهية قوية استعرض فيها حصيلة العمل الحكومي لصالح الطبقة الشغيلة، ورسم ملامح المشروع الاجتماعي للحزب القائم على التعادلية الاقتصادية والاجتماعية.
واستهل بركة كلمته بتقديم التهنئة ليوسف علاكوش بمناسبة انتخابه كاتبا عاما جديدا للمركزية النقابية، مؤكدا أن حضور حزب الاستقلال في الحكومة يمثل دائما صمام أمان لتحقيق مكاسب ملموسة، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية أقرت زيادات في الأجور بلغت 20% للأجراء (600 درهم) و25% للقطاع الفلاحي.
كما توقف عند الإنصاف التاريخي لملف المتقاعدين، موضحا أن التعديلات الجديدة مكنت من تقليص مدة العمل اللازمة للاستفادة من المعاش من 10 سنوات إلى 4 سنوات فقط، مع ضمان استرجاع الاشتراكات لمن لم يستوف هذه المدة. وفي سياق الدفاع عن القدرة الشرائية، أشار إلى رفع سقف الإعفاء من الضريبة على الدخل ليصل إلى الرواتب التي تبلغ 6000 درهم.
وطمأن الأمين العام لحزب الاستقلال المواطنين بشأن استقرار أسعار المواد الأساسية، مؤكدا أن الحكومة تتحمل الفارق الكبير في ثمن “بوطا” الغاز، حيث تباع بـ 50 درهما بينما ثمنها الحقيقي يصل إلى 128 درهما، مشددا على عدم وجود أي زيادة في فواتير الكهرباء، واستمرار دعم قطاع النقل لضمان استقرار التعريفة.
وبخصوص اقتراب عيد الأضحى، كشف بركة عن توجه الحكومة نحو الاعتماد على الإنتاج الوطني بفضل الدعم الموجه للكسابة، مؤكدا أن الحالة الراهنة للمراعي والسدود تبشر بتوفر الأغنام بأسعار في المتناول. وأضاف بلهجة حازمة: نريد عيدا تسوده القيم الوطنية، وبعيدا عن جشع الوسطاء، حيث قال “نريد عيدا بدون “تفرقيش”، في إشارة إلى ما يعبر عنه مصطلح الفراقشية الذي صار يطلق مؤخرا على ناهبي المال العام المخصص لدعم الكسابة.
وفي ختام كلمته، دعا نزار بركة إلى بناء مغرب يسير بسرعة واحدة، مغرب يضمن الكرامة والإنصاف لكل مواطن، كما وجه رسالة مباشرة للشباب المغربي بضرورة زرع الأمل وفتح آفاق الشغل والترقي الاجتماعي، مؤكدا أن الهدف الأسمى هو جعل كل شاب يجد مشروعه ومستقبله داخل وطنه، والحد من ظاهرة الهجرة.