في سياق المناقشة التفصيلية لمشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بتنظيم المجلس الوطني للصحافة داخل لجنة الثقافة والتعليم والاتصال بمجلس النواب، وجهت نادية التهامي، البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، انتقادات حادة لمضامين المشروع ولمقاربة الحكومة في تدبير هذا الورش، معتبرة أن مواقف فريقها السابقة التي وصفت الصيغة المعروضة بالتراجعية كانت “صائبة”، وهو ما عززته، حسب تعبيرها، الإحالة على المحكمة الدستورية للبث في مدى مطابقة المشروع للدستور.
وأكدت التهامي أن معالجة ملف المجلس الوطني للصحافة لا يمكن أن تتم بشكل أحادي من طرف الحكومة، مشددة على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تنفتح على مختلف الفاعلين المهنيين والهيئات المعنية، بدل الانفراد باتخاذ القرارات.
واعتبرت نادية التهامي في كلمتها بإسم فريق التقدم والاشتراكية، أن الحكومة تتحمل المسؤولية السياسية الكاملة عن حالة “الانحباس” التي يعرفها المجلس، متهمة إياها بالتسبب في فراغ مؤسساتي طال أمده وأثر سلبا على تنظيم القطاع.
وفي هذا السياق، رأت المتحدثة أن ما يجري يمثل، في جوهره، “إقبارا لمشروع وطني للصحافة”، في ظل ما وصفته بتجاهل الحكومة المتكرر لملاحظات المعارضة واقتراحات الهيئات المهنية، وهو ما انعكس، حسب قولها، على مضمون النص المعروض للنقاش.
واعتبرت التهامي أن قرار المحكمة الدستورية بخصوص هذا المشروع يشكل “محطة تشريعية تاريخية” ذات طابع تصحيحي، أعادت التوازن إلى المسار الذي نهجته الحكومة، غير أنها نبهت في المقابل إلى ما وصفته بمحاولات “الالتفاف” على مضامين هذا القرار من خلال الاستمرار في نفس المقاربة.
وانتقدت البرلمانية ما اعتبرته “هرولة” حكومية نحو تمرير مشروع القانون، حتى “ولو بالراشطاج”، على حد تعبيرها، داعية في المقابل إلى وقف هذا المسار وفتح حوار جدي ومسؤول مع مختلف مكونات الجسم الصحفي، بما يضمن إخراج نص توافقي يحظى بقبول واسع داخل المهنة ويكرس استقلالية المجلس الوطني للصحافة.