أعلن وزير الخارجية الفرنسي، اليوم الأحد، أن باريس طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عقب سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الشهيرة في جنوب لبنان، حيث رُفع العلم الإسرائيلي فوقها.
وقال الوزير جان-نويل بارو في تصريح تلفزيوني، إنه طلب عقد الاجتماع الطارئ، موضحاً: “نحن نعترف بحق إسرائيل، مثل أي دولة، في الدفاع عن النفس ضد هجمات حزب الله، لكن لا شيء يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وتوغلها المتزايد داخل الأراضي اللبنانية”.
كما أضاف بارو أن ما يجري يمثل “خطأ كبيراً” من جانب إسرائيل، مشيراً إلى أن هذا التقدم داخل الأراضي اللبنانية يتعارض مع التزاماتها، خاصة في ظل وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل، كما أنه يخالف القانون الدولي.
موقع استراتيجي في الجنوب اللبناني
أتى ذلك، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة على قلعة الشقيف في الجنوب اللبناني، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، أن قوات بلاده ستبقى في الشقيف ضمن المنطقة الأمنية في لبنان.
وأضاف كاتس أن القوات الإسرائيلية سيطرت على مرتفعات الشقيف، وعبرت نهر الليطاني، معتبراً أنها من أهم المواقع الاستراتيجية لحماية مستوطنات الجليل.
هذا وتعد تلك السيطرة أعمق توغل في البلاد منذ أكثر من ربع قرن. كما تمثل مكسباً كبيراً لإسرائيل منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحزب الله مطلع مارس الماضي.
لاسيما أن القوات الإسرائيلية تتقدم منذ أيام في القرى القريبة من القلعة بعدما عبرت نهر الليطاني، الذي كانت تستخدمه في السابق كحدود فعلية.
فيما بات الجيش الإسرائيلي الآن يبعد نحو 5 كيلومترات عن مدينة النبطية الرئيسية في جنوب لبنان.
يذكر أن القوات الإسرائيلية كانت سيطرت على قلعة الشقيف لمدة 18 عاماً حتى انسحابها من الأراضي اللبنانية عام 2000، لتعود اليوم بعد أشهر من المواجهات، ودمار واسع في عشرات القرى الجنوبية، التي سويت بالأرض.
وكالات