في إطار إعادة الهيكلة الواسعة التي تشهدها بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، أنهت البعثة مهام حوالي 20 من أطرها الطبية بمختلف فئاتهم، كما أغلقت المركز الصحي الذي كان يتبع مقرها الرئيسي بمدينة العيون.
وجاء قرار إنهاء مهام الأطر الطبية، الذين كانوا يقدمون خدماتهم في عدة قواعد تابعة للبعثة بالإضافة إلى دعم المراقبين العسكريين المكلفين بمراقبة وقف إطلاق النار، بعد أسابيع من نقاشات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن إعادة تشكيل مهام البعثة وتقليص نطاق عملها في المنطقة.
وأكدت مصادر إعلامية إسبانية أن هذه الخطوة لم تقتصر على إنهاء مهام الأطر الطبية فقط، بل امتدت لتشمل الإغلاق الكامل للمركز الصحي الموجود داخل مقر البعثة بالعيون. ومن المنتظر أن يتم نقل معدات هذا المركز إلى منظمات إنسانية محلية، وذلك كجزء من عملية إعادة التنظيم التي تشمل توزيع الموارد والمعدات غير المستخدمة.
ويأتي هذا القرار في سياق مراجعة استراتيجية أوسع تجريها الأمم المتحدة لمهمة المينورسو، بناءً على طلب تضمه القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، إذ من المتوقع أن تستكمل هذه المراجعة قبل انتهاء ولاية البعثة في أكتوبر 2026.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من إجراءات التقليص التي شهدتها البعثة خلال الأشهر الماضية، والتي شملت تخفيضات في عدد الموظفين، وسحب مروحية كانت تستخدم في أنشطة المراقبة، بالإضافة إلى إغلاق عدة نقاط مراقبة في المنطقة، إذ كانت البعثة قد أنهت مهام أربعة من رؤساء القطاعات والإدارات قبل أشهر.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في وقت تشهد فيه قضية الصحراء المغربية تطورات دبلوماسية متسارعة، حيث تعمل عدة أطراف دولية، بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، على دعم مسلسل المراجعة الاستراتيجية لمهمة المينورسو بهدف تكييفها مع المعطيات الجديدة على الأرض.
وتعد هذه الخطوة الأخيرة التي اتخذتها البعثة تتويجا لمرحلة من إعادة الهيكلة بدأت ملامحها تظهر منذ العام الماضي، وهو ما يعكس تحولا في مقاربة الأمم المتحدة تجاه مهمتها في المنطقة.