استقالات جماعية تهز “البيجيدي” بالعيون.. ومسؤول حزبي يوضح

في تطور نوعي وغير مسبوق بالجهة، أعلن أكثر من 30 عضوا فاعلا ومؤسسا بحزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء وإقليم العيون، عن استقالتهم الجماعية من الحزب وهيئاته المركزية والمحلية، وذلك على خلفية ما وصفوه بـ”التجاوزات والانزلاقات المتكررة” و”ظاهرة الكولسة الناعمة والنضال بالهدايا” التي قالوا إنها فتكت بهوية الحزب وتوجهاته.

وجاء في رسالة الاستقالة، التي توصلت الجريدة بنسخة منها، أن المستقيلين قرروا إنهاء علاقتهم التنظيمية بالحزب بعد تفكير عميق استمر خمس سنوات، شهدت خلالها انشقاقات وتصدعات خطيرة، واستقالات كبار القياديين والمؤسسين على امتداد التراب الوطني. وأكدوا أن جهة العيون تميزت بظهور “كائنات إنتخابية متناهية” متخصصة في ما أسموه “الكولسة الناعمة”، مشيرين إلى أن محاولاتهم لمحاربة هذه الظواهر باءت بالفشل، “كالمرض السرطاني الذي انتشر في كل الجسد”.

واستشهد المستقيلون بعدة نماذج، أبرزها ما تعرضت له الأستاذة الجامعية الدكتورة رفيقة الحيواني، التي قالوا إنها عانت من “إقصاء مدروس وممنهج” خلال ثلاثة استحقاقات انتخابية أخيرة، رغم كونها عضوا في الكتابة الجهوية والإقليمية ومنسقة جهوية لنساء الحزب.

وأضافوا أن آخر هذه التجاوزات تمثل في تدخل الأمانة العامة مرتين لتغيير ترتيب اللوائح الانتخابية، حيث تم حذف اسمها من الرتبة الأولى وتعويضها بمرشحة جاءت في الرتبة السادسة، وهو ما اعتبروه “مخالفة لاختيارات أعضاء الحزب بالجهة والإقليم”.

كما اتهم المستقيلون الحزب بأن “النضال فيه أصبح مبنيا على التملق للمسؤولين والتقرب منهم وتقديسهم، ولتسلق الهرم الحزبي يكفيك أن تلتزم حكمة الصمت وتكون حمامة وديعية”، بعدما كان “النضال يعني الصدع بالحق بلا خوف من لومة لائم”.

مسؤول حزبي يرد: استقالات مناسباتية وعدد مبالغ فيه

من جهته، نفى نائب الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بالعيون، سيدي اعلي سالم هبد، صحة ما ورد في رسالة الاستقالة، مؤكدا أن “العدد المذكور مبالغ فيه وغير حقيقي”، وأن الإعلان عن استقالة بعض الهيئات الحزبية المذكورة يأتي في إطار “تضخيم الحدث وإعطائه صورة أكبر من الحقيقة”، مشيرا إلى أن بعض هذه الهيئات “وهمية وغير موجودة في الواقع أصلا”.

وأضاف هبد: “بطبيعة الحال كل عضو في الحزب حر في أن يقدم استقالته، لكن بعض المستقيلين اليوم تعودوا على مثل هذه الممارسات، حيث سبق لهم أن قدموا استقالتهم في فترة ماضية قبيل الانتخابات عندما لا تكون نتائج مداولات وقرارات الحزب في مصلحتهم”.

واستغرب نائب الكاتب الإقليمي “المبررات العجيبة والمختلقة” التي تضمنتها رسالة الاستقالة، مؤكدا أن أصحابها “لم يسبق لهم أن أثاروها في أي مناسبة لا داخل الحزب ولا خارجه، و اليوم بدت لهم بين عشية وضحاها بعدما لم تتم تزكيتهم”.

واختتم هبد تصريحه بالقول: “الحزب لن يتأثر بمثل هذه الاستقالات المناسباتية والمرتبطة بعدم الترشيح، وللحزب مناضلون ومناضلات حقيقيون سيستمرون في القيام بواجباتهم وأدوارهم كما كانوا”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *