الرئيسان الجزائري والتركي يؤكدان "الاتفاق التام" حول الأزمة في ليبيا

عبرت الجزائر وأنقرة عن "اتفاق تام" حول الأزمة في ليبيا التي تشهد هدنة هشة، إثر زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغانالأحد إلى الجزائر العاصمة، التي تناولت أيضا التعاون الاقتصادي بين الدولتين.

وكان الملف الليبي محور المحادثات بين أردوغان والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي تتقاسم بلاده مع ليبيا حدودا بطول نحو ألف كلم.

وعقب المحادثات، قال الرئيس الجزائري للصحافيين "لدينا اتفاق تام مع الرئيس أردوغان على أن نتبع ما تقرر في برلين وأن نسعى للسلم، مع متابعة يومية ودقيقة لكل المستجدات في الميدان".

من جهته، صرح أردوغان "التطورات في ليبيا تؤثر على الجزائر بشكل مباشر (...) وتتعرض تركيا للمشاكل بسبب الأزمة السورية ولا يجب أن نسمح بتحول ليبيا إلى مرتع للمنظمات الإرهابية وبارونات الحرب".

وأضاف الرئيس التركي "أكدنا منذ البداية بأنه لا مكان للحلول العسكرية في ليبيا، ونجري اتصالات مكثفة مع دول المنطقة والفاعلين الدوليين من أجل ضمان استمرار وقف إطلاق النار والسماح بعودة الحوار السياسي".

وتعهدت الدول التي شاركت في مؤتمر برلين في 19 يناير وبينها تركيا والجزائر، باحترام "حظر الأسلحة" لطرفي النزاع في ليبيا، حكومة الوفاق الوطني في طرابلس وقوات المشير خليفة حفتر.

كما التزمت الدول بعدم التدخل في الشؤون الليبية أو تمويل "القدرات العسكرية أو تجنيد مرتزقة" لصالح مختلف الأطراف.

وترى تركيا التي تدعم حكومة الوفاق الوطني أن "حفتر انقلابي.. إنه على الدوام السبب وراء الانتهاكات التي يتعرض لها وقف إطلاق النار" بحسب ما صرح أردوغان قبل مغادرة إسطنبول باتجاه الجزائر.

وقال أردوغان أيضا  "مهما قلنا، السراج التزم في موسكو وبرلين بينما لم يحترم حفتر موسكو أو برلين" لذلك "من المستحيل توقع أن يكون لدى شخص كهذا أي رحمة في ما يتعلق بوقف إطلاق النار".

خامس متعامل تجاري مع الجزائر

وعلى مستوى العلاقات الثنائية، أعلن تبون عن "اتفاق تركي جزائري لرفع حجم المبادلات التجارية إلى 5 مليارات دولار عن قريب جدا" علما أنها بلغت خلال 11 شهرا من 2019 أربع مليارات دولار.

وبذلك أصبحت تركيا خامس متعامل تجاري مع الجزائر بعد الصين وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، بحسب إحصائيات رسمية بالجزائر.

وبخصوص الاستثمارات الخارجية، أصبحت تركيا منذ 2017 أول بلد مستثمر في الجزائر بأكثر من ألف شركة، بعد أن حافظت فرنسا على هذا المركز لسنوات عديدة.

وخلال زيارة أردوغان في فبراير 2019 رافقته فيها زوجته أمينة إلى الجزائر، قامت بافتتاح "مخبر للتعلم الآلي" في مدرسة بحي القصبة العتيق، مقر السلاطين العثمانيين خلال فترة حكمهم للجزائر.

وتمثل زيارة أردوغان للجزائر أولى محطات جولة إفريقية لم يكشف بعد عن بقية وجهاتها.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.