في ظل استمرار الجدل الدائر حول واقع إصلاح التعليم بالمغرب، وما يرافقه من تساؤلات بشأن نجاعة التواصل الحكومي حول هذا الورش الحساس، وجد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، محمد سعد برادة، نفسه محط انتقادات واسعة عقب ظهوره خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، يوم الإثنين، حيث أثارت طريقة تفاعله مع مداخلات البرلمانيين موجة سخرية وتعليقات متباينة على منصات التواصل الاجتماعي.
وتداول نشطاء مقاطع مصورة للوزير وهو يحاول شرح بعض تفاصيل الإصلاح التربوي، غير أن تعثره في التعبير وعدم وضوح أفكاره لفتا انتباه المتابعين، خاصة بعد استخدامه لعبارات اعتبرها كثيرون غير مفهومة، من بينها حديثه عن “النمذجة” وربطها بطريقة فهم التلميذ لكيفية التعلم والتصرف.
ودخلت النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، على خط الجدل، منتقدة أداء الوزير في تدوينة نشرتها عبر حسابها بموقع “فيسبوك”، حيث اعتبرت أن من لا يمتلك القدرة على التعبير الواضح “لا يمكنه قيادة إصلاح التعليم”.
وأكدت التامني أن طريقة تواصل الوزير خلال الجلسة تعكس، بحسب تعبيرها، خللاً في تصور وتدبير ورش الإصلاح، مضيفة أنه “من المؤسف أن يعجز المسؤول الأول عن المدرسة العمومية ومناهجها عن إيصال فكرة بسيطة بلغة دقيقة ومفهومة”.
كما سخرت البرلمانية من استعمال الوزير لمصطلح “النمذجة”، متسائلة: “إذا كان الوزير غير قادر على صياغة جملة مفهومة، فكيف سيقنع المغاربة بقدرته على نمذجة إصلاح التعليم؟”، في إشارة إلى تصاعد الانتقادات المرتبطة بأداء وتواصل مسؤولي القطاع.