بركة: المغرب يسرّع التحول المائي لمواجهة الجفاف

أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن المملكة دخلت مرحلة جديدة في تدبير الموارد المائية بعد سنوات متتالية من الجفاف أثرت بشكل كبير على المخزون المائي، في ظل تزايد الطلب على المياه بفعل التغيرات المناخية والتوسع الديمغرافي والاقتصادي.

وأوضح الوزير، خلال جلسة عمومية خُصصت لمناقشة عرض المجلس الأعلى للحسابات، اليوم الثلاثاء، أن ملف الماء أصبح قضية استراتيجية ترتبط بشكل مباشر بالأمن المائي والسيادة الغذائية وضمان التوازن المجالي واستمرار التنمية، بعدما تجاوز طابعه القطاعي التقليدي.

وأضاف بركة أن الحكومة، ووفق التوجيهات الملكية، تبنت سياسة جديدة ترتكز على تنويع مصادر التزود بالمياه وتسريع تعبئة الموارد غير التقليدية، من خلال توسيع مشاريع تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، إلى جانب تثمين مختلف الموارد المتاحة ضمن رؤية وطنية مندمجة.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الاعتماد على الموارد المائية غير التقليدية لم يعد مجرد إجراء ظرفي لتجاوز أزمة الخصاص، بل تحول إلى خيار استراتيجي دائم، يشمل تحلية مياه البحر، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وتجميع مياه الأمطار، فضلاً عن دعم الابتكار والتكنولوجيات الحديثة في مجال إنتاج وتدبير المياه.

وفي ما يخص مشاريع التحلية، أبرز الوزير أن القدرة الإنتاجية لمحطات تحلية مياه البحر شهدت ارتفاعاً كبيراً، بعدما انتقلت من 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى حوالي 420 مليون متر مكعب خلال السنة الحالية، معتبراً أن هذا التطور يعكس تسارع الاستثمارات الموجهة لتعزيز الأمن المائي الوطني.

وكشف بركة أن المغرب يطمح، في أفق سنة 2030 ووفق التوجيهات الملكية، إلى بلوغ قدرة إنتاجية تصل إلى 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة، بما سيمكن من تأمين نحو 60 في المائة من حاجيات مياه الشرب، إضافة إلى توفير مياه السقي لما يقارب 100 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *