مندوبية السجون تطلق أول إجازة جامعية في السينما وإنسانيات الإدماج

في خطوة ترمي إلى تعزيز إدماج السجناء الطلبة وتوسيع فرص التكوين الأكاديمي داخل المؤسسات السجنية، أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن مشروع جديد يهدف إلى إدماج التعليم العالي داخل الفضاءات السجنية، عبر إحداث مسالك جامعية موجهة للنزلاء، وفق نفس الضوابط البيداغوجية المعتمدة في الجامعة المغربية.

وحسب ما ورد في تقرير أنشطة المندوبية لسنة 2025، فإن هذا الورش سيشرع في تنفيذه انطلاقا من الموسم الجامعي 2025/2026، من خلال إطلاق “إجازة التميز في السينما وإنسانيات الإدماج”، وهي صيغة تكوينية وطنية تم تطويرها بتنسيق مع جامعة ابن طفيل، وبالخصوص كلية اللغات والآداب والفنون، بعد اعتماد دفتر الضوابط البيداغوجية من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار خلال أكتوبر 2025.

ويأتي هذا المشروع، وفق المصدر ذاته، في إطار سياسة متواصلة تروم تمكين السجناء من الولوج إلى مسارات تعليمية متخصصة تعزز فرص إعادة الإدماج، خاصة مع توسع البنية الجامعية داخل المؤسسات السجنية، والتي بلغت حاليا 10 فضاءات جامعية، إلى جانب توسيع التعليم عن بعد بشراكات مع جامعات وطنية.

وستمنح هذه الإجازة الجديدة تكوينا في مجالات السينما والفنون السمعية البصرية، من خلال وحدات تشمل السيناريو والإخراج والتصوير والمونتاج، بما يتيح للمستفيدين اكتساب مهارات مهنية قادرة على فتح آفاق في قطاعات الثقافة والصناعات الإبداعية.

كما باشرت المندوبية تنسيقا مع مختلف المؤسسات السجنية لتحديد لائحة الراغبين في متابعة هذا المسار الجامعي، مع برمجة لقاءات تشاورية مع الجامعة المعنية من أجل ضبط معايير الانتقاء وتوفير الشروط اللوجستية اللازمة لإطلاقه في ظروف مناسبة.

وفي سياق موازٍ، واصلت المندوبية دعم برامج التعليم غير النظامي داخل السجون عبر تجهيز الفضاءات التربوية وتوفير الموارد التعليمية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

وسجل التقرير ارتفاعا ملحوظا في عدد المستفيدين من برامج التعليم خلال الموسم الدراسي 2024-2025 بنسبة 23.5 في المائة، حيث انتقل العدد من 7173 إلى 8860 مستفيدا، إضافة إلى استفادة 296 نزيلا من برنامج “الفرصة الثانية الجيل الجديد” والتربية غير النظامية، وهو برنامج يعتمد مقاربة تعليمية مرنة تستهدف تأهيل الأحداث مهنيا وتربويا ونفسيا، ويتم تنفيذه في عدد من المؤسسات السجنية من بينها بويزكارن وتامسنا والحسيمة والعرجات 2.

كما عرف عدد الناجحين في الامتحانات الإشهادية ارتفاعا، إذ انتقل من 2439 إلى 3088 ناجحا، من ضمنهم 967 نزيلا حصلوا على شهادة البكالوريا كمترشحين أحرار بنسبة نجاح بلغت 53.72 في المائة.

وتعزو المندوبية هذا التحسن إلى استمرار برامج الدعم التربوي داخل السجون، والتي تعتمد على أساتذة منتدبين وأطر داخلية وسجناء مؤهلين للتأطير، إضافة إلى مساهمة جمعيات المجتمع المدني في مواكبة العملية التعليمية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *