الموت يغيب الفنان المصري عبد الرحمان أبو زهرة

فقدت الساحة الفنية العربية، مساء أمس الاثنين، أحد أبرز رموزها برحيل الفنان المصري القدير عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاما، بعد صراع طويل مع المرض، تاركا وراءه مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من ستة عقود من العطاء في المسرح والتلفزيون والسينما.

ويعد الراحل من أعمدة المسرح القومي المصري، حيث بدأ مشواره الفني عقب تخرجه من معهد الفنون المسرحية سنة 1958، وشارك في بطولة أعمال مسرحية بارزة من بينها لعبة السلطان وزهرة الصبار والفرافير وياسين وبهية، قبل أن يرسخ حضوره في الدراما التلفزيونية عبر أعمال ناجحة من قبيل عمر بن عبد العزيز والوعد الحق ولن أعيش في جلباب أبي الذي جسد فيه شخصية المعلم إبراهيم سردينة التي ظلت راسخة في ذاكرة الجمهور العربي.

كما تألق الراحل في السينما من خلال مشاركته في عدد من الأفلام المعروفة، من بينها النوم في العسل وحب البنات وطلق صناعي وأهل الكهف، مقدما أدوارا متنوعة أكدت موهبته الكبيرة وقدرته على التلون الفني.

ونعى أحمد أبو زهرة، نجل الفنان الراحل، والده بكلمات مؤثرة عبر حسابه على تطبيق الفيسبوك، مؤكدا أن والده كان مثالا للقيم والأخلاق والصدق، واصفا إياه بالفنان المناضل من أجل القيمة والإنسانية، مشيرا إلى أنه تعلم منه أن الفنان الحقيقي هو كلمة وموقف.

ومن جانبها، نعت نقابة المهن التمثيلية المصرية الفنان الراحل، مؤكدة أن اسمه سيظل حاضرا في وجدان الجمهور العربي بفضل أعماله الخالدة التي أثرت الفن المصري والعربي.

وكان الفنان الراحل قد واجه خلال السنوات الأخيرة عدة أزمات صحية وإدارية، من بينها أزمة الحجز على معاشه وحسابه البنكي بسبب مسائل ضريبية، قبل أن تتدخل الجهات المختصة لرفع الحجز عنه. كما أثارت حالته الصحية جدلا في مايو 2025 بعدما أوقفت هيئة التأمينات صرف معاشه للتأكد من بقائه على قيد الحياة، قبل أن تعتذر الهيئة لاحقا لعائلته، في حين تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس عبد الفتاح السيسي للاطمئنان على صحته.

وبرحيل عبد الرحمن أبو زهرة، تطوى صفحة أحد أبرز الفنانين الذين أثروا المشهد الفني العربي بأعمال ستظل شاهدة على مسيرة استثنائية عنوانها الإبداع والالتزام الفني.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *