حسمت العدالة الفرنسية فصول قضية محاولة الابتزاز المرتبطة بملف الفنان المغربي سعد لمجرد بعد صدور أحكام قضائية أنهت جدلا استمر لسنوات، وأعادت تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إثارة للمتابعة الإعلامية في فرنسا.
وكشفت صحيفة Le Parisien أن المحكمة قضت ببراءة الشابة لورا بريول من تهمة الابتزاز، في حين أدانت باقي المتهمين الذين ثبت تورطهم في محاولة الضغط للحصول على مبالغ مالية مقابل التراجع عن اتهامات سابقة.
وتعود وقائع الملف إلى اتهامات بمحاولة ابتزاز مالي قدر بحوالي ثلاثة ملايين يورو، مقابل التأثير على مجريات محاكمة الاستئناف، وهو ما دفع دفاع لمجرد إلى اللجوء إلى القضاء وفتح تحقيق مواز في هذه الادعاءات.
وفي هذا السياق، أصدرت المحكمة أحكاما متفاوتة تراوحت بين ستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وسنة واحدة حبسا نافذا في حق عدد من المتابعين، في خطوة تعكس تشدد القضاء الفرنسي في التعامل مع قضايا الابتزاز والتلاعب بسير العدالة.
ومن بين أبرز الأسماء التي شملها الحكم، محامية بهيئة باريس حيث قضت المحكمة في حقها بسنتين حبسا موقوف التنفيذ، مع منعها من مزاولة مهنة المحاماة لمدة عشر سنوات مع التنفيذ الفوري، وهو قرار اعتُبر بمثابة نهاية لمسارها المهني.
ويأتي هذا التطور القضائي في سياق مسار معقد لملف لمجرد، الذي سبق أن أُدين سنة 2023 بست سنوات سجنا في قضية تعود إلى عام 2016، قبل أن تتفرع عنها ملفات جانبية زادت من تعقيد المشهد القضائي والإعلامي المحيط بالقضية.