زيارة ملكية مرتقبة إلى باريس..ومعاهدة فرنسية مغربية تنتظر التوقيع

أعلن وزيرا خارجية المغرب، ناصر بوريطة، ونظيره الفرنسي، وجان نويل بارو، اليوم الأربعاء بالرباط، عن برمجة زيارة دولة للملك محمد السادس إلى فرنسا، في تطور دبلوماسي يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين بعد فترة من الفتور الدبلوماسي.

وخلال ندوة صحفية مشتركة على هامش مؤتمر وزاري حول “حفظ السلام في الفضاء الفرانكفوني”، قال بوريطة إن الزيارة الملكية “مرتقبة”، وإن موعدها سيتم الإعلان عنه لاحقا. وأضاف أن هذا التميز سيتميز بحدث سياسي وقانوني خاص يتعلق بالمعاهدة المغربية الفرنسية، التي ستشكل أداة تأطير للعلاقة بين البلدين.

من جهته، أعلن بارو أن فرنسا تستعد لاستقبال العاهل المغربي، مؤكدا أن اللقاء الملكي المرتقب سيكون فرصة لتوقيع معاهدة ثنائية تعد الأولى من نوعها بين فرنسا ودولة غير أوروبية، وتهدف إلى وضع إطار للعلاقة الفرنسية المغربية للعقود المقبلة.

وأوضح بوريطة أنه سيسبق هذه الزيارة انعقاد اجتماع للجنة العليا المشتركة، التي يرأسها رئيسا حكومتي البلدين، والمقرر عقده شهر يوليو المقبل بالرباط، علما أن هذه اللجنة كانت قد تأخر انعقادها بعدما كانت مقررة في يونيو 2025 قبل زيارة ملكية كانت منتظرة أيضا.

وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية بعد أشهر من الاعتراف الفرنسي بمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد وحقيقي لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وهو الموقف الذي مهد الطريق لعودة الثقة بين البلدين، وفتح الباب أمام استئناف التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والأمنية.

ويرى مراقبون أن الزيارة الملكية المرتقبة إلى باريس، والمعاهدة التي سترافقها، ستكونان بمثابة تتويج للدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وستعزز الشراكة الاستثنائية بين البلدين على المستويات كافة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *