الذكاء الاصطناعي يزيّن حسابات المشاهير بالمغرب

في ظل التطور السريع الذي يشهده العالم الرقمي، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة لا غنى عنها في صناعة المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد باتت مجموعة من المشاهير المغاربة تعتمد بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصميم فيديوهات وصور تبدو للوهلة الأولى واقعية ومؤثرة، بهدف الترويج لحساباتهم وجذب المتابعين في مختلف المناسبات.

يُلاحظ في الفترة الأخيرة انتشار محتوى بصري مبتكر لدى بعض المشاهير، لا سيما عبر منصات مثل إنستغرام وتيك توك، حيث يتم استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور وفيديوهات عالية الجودة، قد لا يستطيع المتابع التمييز بين الواقعي منها والمُصنع. وتأتي هذه الاستراتيجية كوسيلة لتعزيز الحضور الرقمي، خاصة في مناسبات بارزة تهم الجمهور المغربي.

من بين أبرز الأمثلة التي لفتت الانتباه، ما تم تداوله خلال منافسات كأس إفريقيا للأمم، حيث ظهرت بعض الفنانات في مدرجات الملاعب بشكل “مُحسّن” عبر الذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين الجمهور حول مدى واقعية الصور والفيديوهات.

كما برزت أيضاً صور وفيديوهات خلال الاحتفال بالسنة الأمازيغية، حيث بدت مجموعة من الفنانات مرتديات الزي الأمازيغي التقليدي، إلا أن هذه الإطلالات كانت عبر تقنية الذكاء الاصطناعي، ما جعل البعض يتساءل عن مدى مصداقية المشاهد وعن دور التقنية في إعادة تشكيل الذاكرة البصرية للثقافة المغربية.

ويبقى الهدف الأساسي من هذا التوجه هو تعزيز التفاعل وجذب الانتباه، لكن يثير استخدام الذكاء الاصطناعي تساؤلات حول الحدود الأخلاقية والمهنية في نشر محتوى “مزيف” أو “مُحسن” بشكل مبالغ فيه. فبينما يرى البعض أنه مجرد تطور طبيعي في عالم التسويق الرقمي، يعتبر آخرون أن هذه الممارسة قد تُشوه صورة المشاهير وتخلق توقعات غير واقعية لدى الجمهور.

ويبقى الذكاء الاصطناعي أداة قوية في يد صانعي المحتوى، لكن نجاحه يعتمد على كيفية استخدامه. فبينما يمكن أن يساهم في إبداع محتوى متميز وجذاب، فإنه قد يصبح سلاحاً ذو حدين إذا ما استُخدم لتزييف الواقع أو خداع الجمهور.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *