أثار تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلا واسعا بعدما قال إنه يرى ضرورة مشاركته شخصيا في اختيار القائد الجديد لإيران، في ظل التطورات التي أعقبت وفاة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
وفي تصريح هاتفي لموقع أكسيوس الإخباري، الخميس، اعتبر ترامب أن اسم مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، لا يشكل خيارا مقبولا بالنسبة له، قائلا إن التقارير التي تضعه ضمن أبرز المرشحين لخلافة والده “تضيع الوقت”، مضيفا: ابن خامنئي ليس من الوزن الثقيل”.
وأوضح الرئيس الأميركي أنه يرى ضرورة أن يكون له دور في تحديد القيادة الجديدة لإيران، مستحضرا ما قال إنه حدث قبل نحو شهرين في فنزويلا، حين تمت الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو في كاراكاس، قبل أن تتولى نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز موقعه، وأضاف ترامب أن واشنطن كانت وراء وضعها في هذا المنصب بعد اختطافه من القصر الرئاسي في كاراكاس مطلع يناير الماضي.
وشدد ترامب على أنه يرفض قبول قائد إيراني قد يواصل نهج خامنئي، معتبرا أن استمرار السياسات نفسها قد يدفع الولايات المتحدة إلى “العودة للحرب خلال خمس سنوات”، مضيفا: “نريد شخصا سيجلب الوئام والسلام إلى إيران”.
ويبرز اسم مجتبى خامنئي ضمن أبرز الأسماء المطروحة لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى، بعد سنوات عمل خلالها على توطيد علاقاته مع الحرس الثوري الإيراني وتعزيز حضوره داخل المؤسسة الدينية في البلاد.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الأربعاء، إن ترامب ومستشاريه يدرسون الدور الذي قد تضطلع به الولايات المتحدة في إيران بعد انتهاء الحرب.
وأضافت، في تصريحات للصحافيين، أن التقارير التي تتحدث عن احتمال تعيين نجل خامنئي مطروحة أيضا على طاولة النقاش، مشيرة إلى أن وكالات الاستخبارات الأميركية تحقق في هذه المعطيات، قبل أن تضيف: “علينا الانتظار لنرى ما سيحدث”.
في المقابل، أكد رجل الدين الإيراني أحمد خاتمي، عضو مجلس خبراء القيادة ومجلس صيانة الدستور في إيران، أن المجلس بات قريبا من حسم اختيار القائد الجديد للبلاد بعد الانتهاء من تحديد الخيارات المطروحة.
وأوضح خاتمي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن تأخر الإعلان عن القائد الجديد يعود إلى ظروف الحرب التي تمر بها البلاد، مشيرا إلى أن الهجمات الأميركية التي أعقبت اغتيال خامنئي استهدفت، من بين أهدافها، مجلس خبراء القيادة.