ملايين الدراهم تتبخر سنويا مع رفض طلبات شنغن للمغاربة

أصبح حلم السفر إلى أوروبا بالنسبة لآلاف المغاربة مرتبطا بتكاليف مالية متزايدة ومخاطر لا تقل ثقلا عن مساطر الحصول على التأشيرة نفسها، في ظل ارتفاع معدلات رفض طلبات تأشيرة شنغن واستمرار فقدان المتقدمين لمبالغ مهمة أنفقوها على إعداد ملفاتهم دون أي ضمان للحصول على الموافقة النهائية.

ويجد عدد كبير من الراغبين في السفر أنفسهم مضطرين إلى تحمل سلسلة من النفقات قبل إيداع طلباتهم لدى القنصليات الأوروبية، تشمل رسوم التأشيرة ورسوم الخدمات الإدارية التي تفرضها مراكز استقبال الملفات، فضلا عن تكاليف التأمين الصحي وحجوزات الفنادق وتذاكر السفر والوثائق البنكية والإدارية المطلوبة لإثبات القدرة المالية وشروط الإقامة.

وتتحول هذه المصاريف في كثير من الحالات إلى خسائر مباشرة بمجرد صدور قرار الرفض، إذ لا يستفيد أصحاب الطلبات من استرجاع الجزء الأكبر من الأموال التي سبق لهم دفعها، رغم عدم حصولهم على التأشيرة المطلوبة. ويزيد هذا الوضع من حدة الانتقادات الموجهة إلى نظام منح التأشيرات، خصوصا مع تزايد أعداد الملفات المرفوضة خلال السنوات الأخيرة.

وتشير المعطيات توصلت بها “بلبريس”، إلى أن آلاف المغاربة يتكبدون سنويا خسائر مالية تقدر بملايين الدراهم بسبب رفض طلبات تأشيرة شنغن، حيث تضيع رسوم التأشيرات ومصاريف الوساطة والخدمات الإدارية، إضافة إلى تكاليف الحجوزات المرتبطة بإعداد الملفات، في وقت لا تتوفر فيه آليات فعالة لتعويض المتضررين أو استرجاع ما أنفقوه.

وفي مقابل الرغبة المتزايدة في السفر نحو الدول الأوروبية لأغراض السياحة أو الدراسة أو العمل أو زيارة الأقارب، يواجه المتقدمون مسارا إداريا مكلفا يفرض عليهم استيفاء شروط متعددة وتقديم وثائق متنوعة قبل انتظار القرار النهائي للقنصليات، وهو قرار قد ينتهي بالرفض بعد أسابيع من الانتظار، تاركا وراءه أعباء مالية تثقل كاهل الأسر والأفراد وتزيد من كلفة الحصول على فرصة عبور الحدود الأوروبية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *