رفاق موخاريق ينددون بصمت الوزارة تجاه أزمة المجلس الوطني للصحافة

في تصعيد جديد يعكس عمق الاختلالات التي يعيشها قطاع الصحافة والإعلام، عبرت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بتفاقم الأزمة الاجتماعية والمؤسساتية، منتقدة بشدة غياب تدخل وزارة الاتصال لمعالجة ملف موظفي المجلس الوطني للصحافة، الذين حرموا من أجورهم لأزيد من شهرين، دون أي أفق واضح للحل.

وأبرزت النقابة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن هذا الوضع ساهم في تأجيج حالة الاحتقان داخل المجلس، معتبرة أن صمت الوزارة الوصية وعدم مبادرتها لإيجاد حل عاجل يضمن صرف المستحقات، يعكس تعاطيا غير مسؤول مع حقوق المستخدمين.

وفي بلاغ لها عقب اجتماعها الأخير، توقفت الجامعة عند ما سمته “الأزمة البنيوية العميقة” التي يعرفها القطاع، في ظل تراجع نسب المقروئية، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية في صفوف العاملين، إلى جانب الضغوط الاقتصادية التي تواجهها المقاولات الإعلامية الصغرى والمتوسطة، فضلا عن غياب العدالة في توزيع الإشهار العمومي.

وعلى المستوى التشريعي، وجهت النقابة انتقادات حادة للطريقة التي اعتمدتها الحكومة في تمرير مشروع القانون رقم 25.026 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن المسطرة المتبعة افتقرت إلى إشراك حقيقي للهيئات المهنية، وغابت عنها آليات الحوار الجاد، كما تم تجاوز آراء مؤسسات دستورية من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وهو ما اعتبرته مساسا بالتوازن المؤسساتي وأدوار المعارضة.

كما دعت الجامعة رئيس الحكومة ووزير الشباب والثقافة والتواصل إلى التدخل العاجل من أجل إعادة المستخدمين المطرودين من المجلس الوطني للصحافة، ويتعلق الأمر بكل من هدى العلمي، وئام الحرش، معتبرة أن قرار طردهم مرتبط بانتمائهم النقابي، في خرق صريح لحقوق العمل والحريات النقابية.

وفي ملف ذي صلة بالحكامة داخل المؤسسات الثقافية، استنكرت النقابة إقصاء الاتحاد المغربي للشغل من تمثيلية تقنيي السينما بالمجلس الإداري للمركز السينمائي المغربي، رغم توفر ممثل الاتحاد على دعم أغلبية النقابات العاملة في المجال، معتبرة أن طريقة اختيار ممثلي المهنيين افتقرت للشفافية والمنهجية الديمقراطية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *