المخزون والأمن الطاقي يسائلان الوزيرة بنعلي بالبرلمان

وجه خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالا كتابيا إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول وضعية المخزون الاحتياطي من المحروقات بالمملكة، في سياق ما تم تسجيله من اضطرابات ونقص في التزود بعدد من المدن خلال الفترة الأخيرة.

 

وأوضح السطي أن عددا من المناطق شهد اختلالات واضحة في تزويد السوق الوطنية بالغازوال والبنزين، تمثلت في نفاد المخزون أو محدودية التوزيع داخل عدد من محطات الوقود، وهو ما خلف حالة من القلق في صفوف المواطنين والمهنيين، لا سيما العاملين في القطاعات الحيوية المرتبطة بالنقل والخدمات والتموين، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على الحياة اليومية والدورة الاقتصادية.

 

واعتبر المستشار البرلماني أن هذه التطورات تثير تساؤلات حقيقية بشأن جاهزية منظومة التخزين الاستراتيجي، وحول الحجم الفعلي للمخزون الاحتياطي الوطني من المحروقات، إضافة إلى مدى التزام الفاعلين المعنيين بدفاتر التحملات وشروط ضمان التموين المنتظم والمستقر للسوق، بما يحول دون تسجيل اختلالات مفاجئة في العرض.

 

وأشار السطي إلى أن الوضع القائم يعيد إلى الواجهة النقاش المرتبط بالأمن الطاقي الوطني، خاصة في ظل التحولات الدولية المتسارعة وتقلبات الأسواق العالمية، وهو ما يستدعي، بحسب تعبيره، اعتماد مقاربة استباقية قادرة على ضمان استمرارية التموين وتفادي أي سيناريوهات أزمة قد تمس الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

 

وفي هذا الإطار، طالب المستشار البرلماني بالكشف عن الحجم الحقيقي للمخزون الاحتياطي الحالي من الغازوال والبنزين، وعدد أيام الاستهلاك الوطني التي يغطيها، كما تساءل عن الأسباب الكامنة وراء الاضطرابات المسجلة بعدد من المدن ومحطات الوقود، متسائلا عما إذا كانت مرتبطة بإشكالات في التوريد أو التخزين أو التوزيع، أم نتيجة لممارسات احتكارية أو مضارباتية من قبل بعض المتدخلين في القطاع.

 

كما دعا السطي الحكومة إلى توضيح الإجراءات المستعجلة التي تعتزم اتخاذها لضمان تزويد منتظم للمواطنين والمهنيين، والحيلولة دون تفاقم الوضع، إلى جانب عرض التدابير الاستراتيجية المزمع اعتمادها لتعزيز قدرات التخزين الوطني وتقوية منظومة الأمن الطاقي للمملكة على المدى المتوسط والبعيد.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *