الاستقلال يُعوّل على وزرائه في انتخابات 2026

تتجه ملامح الاستعدادات المبكرة داخل حزب الاستقلال إلى منحى تعبوي واضح مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث كشفت معطيات متطابقة عن توجه الحزب نحو الدفع بجميع وزرائه إلى واجهة التنافس الانتخابي، في خطوة تعكس رهانا سياسيا على تعزيز الحضور الميداني وربط المسؤولية الحكومية بالشرعية الانتخابية المباشرة.

وبحسب المعطيات ذاتها لـ”بلبريس”، فإن الأمين العام للحزب نزار بركة اختار العودة إلى قاعدته الانتخابية بإقليم العرائش، في سياق يسعى فيه إلى تثبيت موقعه السياسي داخل معقله التقليدي، بينما يرتقب أن يخوض وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح غمار المنافسة بإقليم تارودانت، وهو ما يعكس استمرار اعتماد الحزب على رموزه ذات الامتداد المحلي القوي.

في الجهة الشرقية، سيترشح كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة بدائرة وجدة أنجاد، مستندا إلى حضوره السياسي في المنطقة، في حين يسجل كاتب الدولة المكلف بالإدماج الإجتماعي عبد الجبار الراشيدي، ورئيس المجلس الوطني للحزب عبد الجبار الراشدي أول دخول انتخابي له بدائرة طنجة أصيلة، في خطوة تحمل مؤشرات على رغبة الحزب في تجديد نخبته وإعادة توزيع أدوار قياداته.

اللافت في هذه التوجهات أيضا، بروز أسماء حكومية تخوض أول تجربة انتخابية مباشرة، من بينها وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة بنيحيي التي اختارت الترشح بدائرة محلية في الرباط بعد تجربة سابقة عبر اللائحة الوطنية، بالرغم من عدم حسم الموضوع لاسيما مع منافسة قوية من قيادات محلية، الذين يعتبرون في بنيحيى بعيدة عن السباق الانتخابي ووجه غير مألوف لدى الساكنة، إلى جانب وزير الصناعة والتجارة رياض مزور الذي يستعد لدخول السباق من بوابة إقليم بنسليمان، في تحول يعكس انتقال عدد من أعضاء الحكومة من منطق التعيين السياسي إلى اختبار الشرعية الانتخابية المباشرة.

ويقرأ متابعون هذه الخطوة في سياق سعي الحزب إلى تقوية تموقعه داخل المشهد السياسي، عبر ربط حصيلته الحكومية برهانات صناديق الاقتراع، بما يحمله ذلك من مخاطر سياسية في حال تراجع النتائج، أو مكاسب محتملة في حال ترجمة الحضور الحكومي إلى دعم انتخابي.

كما تعكس هذه الاستراتيجية توجها نحو إعادة بناء الثقة مع القواعد المحلية، خاصة في ظل تنافس حزبي متزايد واستحقاقات يُرتقب أن تعيد رسم موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *